ضربات أميركية جديدة على إيران والحرس الثوري يُهاجم الخليج والأردن

منبر العراق الحر :

لليوم الثالث توالياً، شنّت الولايات المتحدة ضربات على مواقع في جنوب إيران، وذلك ردّاً على استهداف الحرس الثوري الإيراني سفناً تجارية في مضيق هرمز، بحسب القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).

وأعلنت “سنتكوم” أنّها أكملت “موجة جديدة من الضربات الهجومية ضد إيران في 12 يوليو/تموز، حيث استهدفت عشرات المواقع في مناطق متعددة بذخائر دقيقة بهدف تقويض قدرة إيران على مواصلة مهاجمة الملاحة الدولية العابرة لمضيق هرمز”.

 

وللمرة الأولى، أعلنت القيادة “ضرب أنظمة الدفاع الجوي العسكرية الإيرانية، ومواقع الرادار الساحلية، وقدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، والزوارق الصغيرة، مستخدمةً طائرات مقاتلة أميركية، وسفنّاً حربية، وطائرات مسيّرة هجومية جوية وبحرية أحادية الاتجاه”، بحسب بيان.

واعتبرت أنّ “مضيق هرمز يُعَدّ ممرّاً بحريّاً حيويّاً للتجارة العالمية، ولا تسيطر عليه إيران”، مؤكدةً أنّ “القوات الأميركية متأهبة لضمان استمرار حرية الملاحة أمام السفن التجارية، على الرغم من استمرار العدوان الإيراني غير المبرر، والمضايقات، والتهديدات، والتصريحات التعسفية”.

إلى ذلك، نقل موقع “أكسيوس” عن القيادة المركزية الأميركية قوله إنّ “الحرس الثوري الإيراني أطلق النار على سفن تجارية بمضيق هرمز”، لافتاً إلى أنّ “الطائرات الأميركية نجحت في إسقاط صاروخ كروز ومسيرة انتحارية إيرانية”.

لقطة مأخوذة من فيديو تظهر دخاناً كثيفاً يتصاعد في العبدلي، على الحدود الشمالية للكويت في 12 يوليو 2026 (أ ف ب)

لقطة مأخوذة من فيديو تظهر دخاناً كثيفاً يتصاعد في العبدلي، على الحدود الشمالية للكويت في 12 يوليو 2026 (أ ف ب)

 

هجوم أميركي على إيران

فجر الاثنين، دوّت انفجارات في مناطق عدة من إيران، إذ أفادت وكالة “مهر” نقلاً عن محافظة مركزي الإيرانية أنّ “العدو استهدف مناطق خارج مدينة خنداب وسط إيران”، فيما قال نائب محافظ خوزستان الإيرانية إنّ “العدو الأميركي هاجم مناطق في مدينتي بهبهان ودزفول جنوب غربي البلاد”، معلناً “مقتل شخص وإصابة 4 إثر قصف أميركي على محطة ضخ مياه زراعية في مدينة ماهشهر”.

بدوره، أفاد الحرس الثوري الإيراني بأنّ “الجيش الأميركي شنّ عدواناً على قواعد ساحلية عسكرية إيرانية”.

 

هجمات إيرانية على الخليج والأردن

وردّاً على هذه الموجة الجديدة من الضربات الأميركية، أعلن الحرس الثوري الإيراني “استهداف مستودعات كبيرة للصواريخ ومخازن الوقود في قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن، بالصواريخ والمسيّرات”، إضافة إلى “استهداف قاعدة الشيخ عيسى الأميركية في البحرين، وقاعدتَين جوّيتَين في الكويت، خلال المرحلة الثانية من العملية الثأرية”.

وكانت وزارة الداخلية البحرينية أفادت، صباح اليوم، بإطلاق صافارات الإنذار، طالبةً من “المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية”.

من جهته، أعلن الجيش الأردني أنّ “دفاعاته الجوية اعترضت وأسقطت أربعة صواريخ أُطلقت من إيران دون إصابات بشرية أو أضرار مادية”.

ونقل البيان عن مصدر عسكري أردني مسؤول قوله إنّ “منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت، فجر اليوم (الاثنين)، أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية”، مضيفاً أنّ  “فرق سلاح الهندسة الملكي تعاملت مع الشظايا التي سقطت في عدد من المواقع، وفق الإجراءات الفنية والأمنية المعتمدة”.

بدوره، أكد الحرس الثوري، في بيان، أنّ “الضربة تُشكّل المرحلة الأولى من الرد على الهجمات الأميركية على القواعد الساحلية الإيرانية”، معلناً “استمرار عملية الثأر”.

وقال: “قواتنا البحرية نفّذت الليلة عمليات إيقاف سفينتَين مخالفتَين في مضيق هرمز”، مشيراً إلى أنّ “السفينتَين أطفأتا أنظمة التعريف الخاصة بهما وسلكتا مساراً غير قانوني عرض الملاحة في مضيق هرمز للخطر”.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف بالصواريخ والمسيرات منظومات رادار في سلطنة عمان.
وشدد على أن “مضيق هرمز هو أرضنا، ولن نسمح لجيش مارق وقاتل للأطفال من جهة أخرى من العالم بمواصلة تدخلاته غير القانونية فيه”.

وكان موقع “أكسيوس” قد نقل عن مسؤولين أميركيين، في وقت سابق، أنّه “خلال 24 ساعة ماضية، عبرت حوالي 20 سفينة تجارية مضيق هرمز بالتنسيق مع الجيش الأميركي بالإضافة إلى عبور سفن عدة من دون تنسيق مع واشنطن“.

شوهدت عمليات اعتراض الدفاع الجوي في سماء الدوحة في 12 يوليو 2026 (أ ف ب)

شوهدت عمليات اعتراض الدفاع الجوي في سماء الدوحة في 12 يوليو 2026 (أ ف ب)

 

الخارجية الإيرانية

ديبلوماسيّاً، ندّدت وزارة الخارجية الإيرانية بـ”شدة”، في وقت متأخر من ليل الأحد، بالضربات الأميركية الأخيرة على أراضيها، متهمة واشنطن بـ “إجهاض” جميع الجهود الديبلوماسية المبذولة خلال الأشهر الماضية لخفض التوتر في المنطقة.

وجاء البيان بُعيد إعلان الجيش الأميركي عن شن موجة جديدة من الضربات ضد إيران لـ”تقويض” قدرتها على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.

واعتبر بيان الخارجية الإيرانية أنّ “هذه الهجمات الوحشية لا تعد انتهاكاً صارخاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة فحسب (…) بل تُشكّل أيضاً تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين”.

وتابع أنّ هذه الهجمات “أجهضت جميع الجهود المبذولة خلال الأشهر القليلة الماضية لخفض التوتر وإرساء السلام في منطقة غرب آسيا“.

كما اتّهمت طهران “النظام الأميركي بالتسبب في عودة انعدام الأمن في مضيق هرمز وتعطيل الملاحة التجارية الدولية من خلال تدخله العلني في عملية تنفيذ إيران للترتيبات اللازمة” في المضيق.

وتردّ إيران باستهداف قواعد أميركية في دول المنطقة، وسط التأكيد على إعادة “إغلاق مضيق هرمز”، ممّا يُهدّد مذكرة التفاهم بين الجانبين مع التصعيد العسكري المتواصل.

النهار

اترك رد