منبر العراق الحر :
نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إجراء أي مفاوضات مع واشنطن حاليا إلا عبر الوسيط الباكستاني، مؤكدا أن مباحثات مسقط تركز على سلامة الملاحة في مضيق هرمز.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، إن بلاده تسعى، في أقرب فرصة وبالتعاون مع سلطنة عُمان، إلى تحديد مسار مؤقت يمكن من خلاله توفير سلامة الملاحة في مضيق هرمز.
وقال: “لا توجد أي مفاوضات حاليا مع الولايات المتحدة”، وشدّد على أنه طالما استمرت الولايات المتحدة، بحسب وصفه، في “أعمالها العدائية والحصار”، فإن وضع مضيق هرمز لن يتغير.
وأضاف: “لا نُجري أيَّ مفاوضات مع الولايات المتحدة. وتتمحور محادثاتنا الحالية مع سلطنة عُمان حول مسار العبور الآمن للملاحة في مضيق هرمز”.
وفي ردّه على ادّعاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن بدء المفاوضات اعتبارا من اليوم، أوضح بقائي أن وزير الخارجية عباس عراقجي يتوجَّه اليوم للمشاركة في “زيارة الأربعين”، وأن بقية أعضاء الفريق المُفاوِض موجودون داخل إيران، لافتا إلى أن باكستان هي الوسيط بين إيران والولايات المتحدة، وأنه لم يُستحدَث أي وسيط جديد بما في ذلك الصين.
واتهم بقائي الولايات المتحدة بارتكاب جرائم حرب في مناطق قشم وميناب ولامرد، قائلا إن واشنطن بدأت حربها المفروضة بمهاجمة مراكز غير عسكرية، وإن الهجوم على مقر إقامة القادة الإيرانيين لم يكن مشروعا، مؤكدا أن ثمة إصرارا أمريكيا على تقويض جميع الأعراف والقوانين الإنسانية.
من جانب اخر…نفذ في إيران حكم الإعدام بعميلين زوّدا الموساد الإسرائيلي بإحداثيات وصور لمراكز عسكرية وأمنية خلال الحرب الأخيرة، كان أحدهما يسمي مشغليه “جنود موسى”.
في سياق المواجهة المفتوحة مع إسرائيل والولايات المتحدة، أقدمت السلطات الإيرانية على إعدام عميلين إيرانيين عمل لصالح جهاز الموساد، بعد ثبوت تورطهما في تقديم معلومات استخباراتية حساسة خلال حربي الـ12 يوما والـ40 يوماً.
وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة أوسع تشنها إيران لتفكيك شبكات التجسس المرتبطة بالموساد والاستخبارات الأمريكية خلال الحرب الإسرائيلية الأمريكية على البلاد.
وأعلنت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية أنه تم إعدام كل من أميد بهزاد وبوريا صفوت، “وهما عميلان للنظام الصهيوني، قدما مساعدة كبيرة لهذا النظام في تحقيق أهدافه خلال حرب رمضان وحرب الـ12 يوما، من خلال إرسال إحداثيات وصور ومعلومات عن المراكز العسكرية والأمنية لضباط الموساد والقنوات التابعة لهذه الخدمة الاستخباراتية”.
وأظهرت التحقيقات التقنية التي أُجريت على هاتف أميد بهزاد أنه خلال حرب رمضان، أرسل مراراً إحداثيات ومواقع جغرافية ومعلومات متعلقة بالمراكز العسكرية والشرطية والأمنية إلى قنوات تابعة للموساد.
أما بوريا صفوت، الذي وُصف بأنه من جنود نتنياهو وخائن للوطن، فقام في إطار تعاونه الاستخباراتي مع إسرائيل في ظروف الحرب، بإرسال إحداثيات المواقع العسكرية والأمنية إلى شبكة “إنترناشيونال”.
وجاء في إحدى الرسائل التي أرسلها المحكوم عليه إلى الموساد: “لدي أيضا الفيديو الذي يظهر إطلاقهم من هذا المركز باتجاه طائرة بدون طيار أو مقاتلة، لكن الإنترنت ضعيف ولا يمكن إرساله؛ شكراً لكم يا جنود سيدنا موسى!”.
وتعكس هذه الأحكام نهج إيران المتصاعد في التصدي لشبكات التجسس المرتبطة بالأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية والأمريكية، إذ كثفت طهران خلال العدوان الإسرائيلي الأمريكي الأخير عملياتها الأمنية لرصد واعتقال وإعدام كل من يثبت تعاونه مع الموساد أو وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، في ظل حرب استخباراتية مفتوحة ترافقت مع العمليات العسكرية ضد البلاد.
المصدر: وكالات إيرانية
منبر العراق الحر منبر العراق الحر