فتنةُ الحورِ….احمد نناوي

منبر العراق الحر :

على مقهى
الحداثةِ
قابلتني فتنةُ الحورِ
وقالت لي:
أخالُك
قد كسرتَ جناحَ عصفوري
فوعيُك
غيرُ متزنٍ
وسعيُك غيرُ مشكورِ
فقلتُ لها
وقد عقدتْ حواجبَها: أجل ثوري
وقولي
ما بدا لكِ
ما بدا لكِ واكسري سوري
ولا تتمكيجي
يا ليت
إني شبهُ مبهورِ
فقالتْ:
لا تؤاخذني
فذلك فوق مقدوري
فقلتُ:
أراكِ فاتنةً
وعودكِ غير مكسورِ
ولستِ
بحاجةٍ للزيفِ
أو لشهادةِ الزورِ
فقالت:
لا حداثةَ فيك
فلاحٌ بمنظوري
وتهوى
الوردةَ البلدي
وتأبى الوردةَ الجوري
ولا تدري
من الإتيكيت
إلَّا الشيشةَ البوري
فقلتُ:
هو الفراقُ إذًا
فقد أمعنتِ في الجورِ
وذلك
أنني رجلٌ
أسيرُ بوجهِ بلّورِ
أرى
في عتمةِ الدُّنيا
شعاعًا ما من النُّورِ
وحين أخطُّ
في الأوراقِ
أفكاري ودستوري
فكلُّ الناسِ
أقراني
وكلُّ الناسِ جمهوري

اترك رد