منبر العراق الحر :
اعشق تغريد الطيور ونفَس الوردة في الفجر والفراشة في الربيع…….وام كلثوم في رباعيات الخيام…وعزف الكمان والبيانو والاورغ والموشحات الاندلسية ونايات المساء ودبكة الرجل واغاني الفلاحين في الغروب والحناء والكحل والسواك على الشفاه السمر… ورقصة البجع والعشاء على ضوء الشموع
اعشق القصيدة الحبلى التي تتناسل قرنفلاوندى…….تفْتح قلبي وصدري….المعلقات….شعر بودلير والمتنبي عنترة ولوكا…..وووووو
اعشق صوت المقرئ وهو يبسط رقته نهاوندا وصبا وهو يردد(وسيق الذين اتقووا ربهم إلى الجنة زمرا ) أُُراني بالاخضر والأبيض والنور يلفني كمالو بلغت مقام العبور…..خلوة صارت جلوة صارت حيرة دلتني على الطريق
اعشق صوت المضيفة وهي تردد… اربطواالاحزمة من فضلكم…التزموا بمقاعدكم…. نستعد للهبوط……….ربما هروبا من الضربات القاسية للحياة ربماهروبا من الكثافة والرداءة….في انتظار معجزة فوق السماء اوتحت السحاب
اعشق حمامي الساخن ومسبحتي وقصاصات اوراقي وكأس الشاي بالنعناع المراكشي…..فوضاي…شعري المنكوش….حواري مع البقال والخباز وجارتي الأرملة ومجنون الشارع وشريط دعاء الكروان….مراجيح العيد…قوس قزح…..قبر النبي
لاعلاقة لي بالبورصة ولابالاصفار حين تتجاوز الستة ولابالخطابات ولابالموائد المستديرة والبيانات والقرارات ولااستعراض الذوات المنتفخة ولابالعولمة ولا بالاستنساخ والكلمات المتقاطعة وكرة القدم
يستهويني حلم اتذكره…نهر تبترد فيه قدماي…ساقية اشرب منها بيدي…ريشة طائر…..
السياسة بالنسبة لي هي شريعة الانسان…هي رزق الاولاد هي الرغيف هي المتشرد. العاطل ..الشيخ ..العجوز… المريض..هي لون الأحد الحزين هي اخفاق لنبض في العيون…هي بطء الزمن هي الجرح المكابر هي مشروع ضحكة مؤجلة….بعيدا عن مناقشة العناوين هي الجوهر
كل مااريده في هذه الدنيا موطئ قدم نظيف
كل مااريده ان يصير الحب كالماء والهواء……..بيت هادئ… حارة وجيران…اطفال يتزاحمون على النوافذ…..جدة تجلس على فروة بعتبة البيت في مربع الشمس وهي تتذوق البرتقال وعيناهاتدمعان………وزملاء يحبونني ودخل يكفي لحاجياتي وكفن واسع يسترني
لااومن بالكينونة اريد ان اعبر حياة وموتا
لن اغير شيئا في هذاالعالم لكنني استطيع في هذاالكون الواسع ان اكتب دون أن يجف قلمي…….وربمادون نظارات……كل مااحتاجه تلاثة اصابع فقط،،،،،،،،
حنان احمد الوليدي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر