منبر العراق الحر :
وسّع الجيش الإسرائيلي نطاق عملياته العسكرية جنوب لبنان، في تصعيد شمل غارات جوية وقصفاً مدفعياً وتوغلات برية وعمليات تفجير وتمشيط، ما أربك الوضع اللبناني ورفع منسوب القلق حيال مسار المفاوضات والجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة.
وجاء هذا التصعيد بعد إعلان الجيش الإسرائيلي أن «حزب الله» أطلق مسيّرتين مفخختين باتجاه قواته في مرتفعات علي الطاهر، قبل أن يعلن شن غارات في جنوب لبنان رداً على ذلك. وأدت إحدى الغارات على عربصاليم، إلى مقتل سيدة.
في موازاة ذلك، حمّل السفير الأميركي ميشال عيسى «حزب الله» مسؤولية عرقلة الحلول، وقال إن «اللبنانيين كلهم متفقون على وضع واحد، هو تسليم سلاح حزب الله»، مشدداً على أن الحزب «يجب أن يسلم سلاحه، وتكون الدولة وحدها من يملك السلطة».
وأضاف: «إذا قرر الحزب الحديث معنا فليتحدث مع الدولة اللبنانية التي نحن نتحدث معها»، متهماً إياه بأنه «فقط يتلقى الأوامر من إيران».
وربط عيسى المفاوضات بالتطورات بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن «المحادثات هي بين الدولة اللبنانية وإسرائيل».
ولم يهدأ ليل الجنوب بعد تصعيد عنيف تمثّل بغارات على قرى النبطية أسفرت عن سقوط ضحية وعدد من الجرحى. وواصل الجيش الإسرائيلي تصعيده ليلاً وحتى ساعات الفجر بتنفيذ تفجيرات ضخمة في بلدة المنصوري قضاء صور، سُمِع صداها في أرجاء الجنوب.
وأمس الخميس، شنّ الجيش الإسرائيلي هجمات قال إنها ردّ على إطلاق مسيّرات مفخخة باتجاه قواته في مرتفعات علي الطاهر، بالتزامن مع إبلاغ تل أبيب واشنطن عدم رضاها عن أداء الجيش اللبناني واعتبارها أن “المشروع التجريبي” في الجنوب لم يحقق النتائج المتوقعة.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنّ “سلاح الجو شن غارات في جنوب لبنان ردّاً على خروق حزب الله”، مضيفةً: “5 مسيّرات انتحارية أطلقت باتجاه قواتنا في تلة علي طاهر جنوبي لبنان خلال الشهر الأخير”.
سياسيّاً، نفى مسؤول أميركي تقارير إعلامية ذكرت أن الإدارة الأميركية منحت السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى الضوء الأخضر للقاء “حزب الله”.
وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر