منبر العراق الحر :
تيبَّستْ يدي التي لوَّحت بِها لحبيبي
كي ينقذَني من غرقِ الرَّحيلِ
تركني أغرقُ
تركتُ لهُ يدي
تطفو على وجهِ الماءِ
لعلَّهُ ذاتَ يومٍ ينقذُ الحنين
تيبَّستْ يدي وأنا أحملُ
شعاراتِ الوطنِ
اليافطاتُ كانت أثقلَ
من هرمِ السِّنين
لم أرمِ بِها
تركتُ يدي المتيبِّسةَ
تحملُ أثقالَ آلامِ الفقراءِ
أخاف ذاتَ يومٍ
أن يقطعَها الطُّغاةُ
فأنا سرقْتُ من خزينتهم
حلما محتجزا
اعتقلوه
فباتَ هو الآخر متيبِّسًا
تيبستِ قدمايَ
ها هما تعجزانِ عن المسيرِ
يوما ما سأشدُّ الخطى
الطريقُ أيضا تيبّس
فمتى تمسِّدهُ الأقدامُ؟
ما زالَ الأملُ مشرقًا
الطريق الذي
كان ذات يومٍ
أياديَ رُفعتْ للسَّماءِ
قد تحنَّطتْ
وأمستْ طريقًا
فما أطولَهُ!
منبر العراق الحر منبر العراق الحر