منبر العراق الحر :
يزيدُ يقينيَ في كلِّ يومْ
بأنَّي خُلقتُ لأجلِكَ أنتَ
وأنَّي رأيتُ بعينيكَ هاتينِ
فاكَ الذي قالَ قبلي القصيدَ
وأني بغيرِكَ يا رجُلاً
يعتريني كحُمَّى السوَاحل ِ
قاحلةٌ كالبلادِ الخَرابِ
وباهتةٌ كالجروفِ اليَبابِ
ولا لونَ لي
ولا طعمَ لي
ورائحتي كالجروفِ التي لم يَزُرْهَا المَطَرْ
يَزيدُ يقينيَ في كلِّ يومٍ
بأنَّكَ يا رجُلاً من جميعِ المساحاتِ جاءْ
ولوَّنَ وجهَ الحياةِ لديَّ
بلونِ الحياةِ
وطعمِ الحياةِ
وشكلِ الحياة
غريبٌ أطلَّ على الكونِ يوماً مساء
فصِحتُ أجارَتنا *
لم تُجِبْني
ولكنَّني كنتُ أعرفُ
طوبى لنا إنَّنا غُربَاء
يَزيدُ يقينيَ في كلِّ يومٍ
بأنَّي كعودِ الثِقابِ الذي لن يُضيءَ
سوى مرةٍ واحدة
فكُنْ هذه المرَّةَ الواحدة
ودعني أُضيئ بحقلِك ليلاً
فوحَدكَ تملكُ سِرَّ الثقابِ الذي قد يُضيء
سنيناً طوالاً
وعمراً طويل
ووحدك من تمنحُ العمرَ
إكليلَ لونِ الحياةِ الجميل
ووحدك من يُقنعُ القلبَ
هذا المشاكسَ
والمُتشكِّكَ في كلِّ شيءٍ
ليُقلعَ عن عادةٍ سيئة
تلازِمُه منذُ عهدٍ بعيدٍ
تعاوِدُه كلَّ صبحٍ جديدٍ
تُسمَّى الرحيل
يَزيدُ يقينيَ في كلِّ يومٍ
وفي كلِّ حين
بأنَّي أُكابرُ
حين أُصِرُّ
بأنَّ حضوَركَ
ما كانَ أعظمَ زلزلةٍ
سجَّلتهَا مقاييسُ عمري
وأنَّي أُجانِبُ كلَّ الحقيقةِ
حين أُسمَّيكَ صاحِ
وأدعوكَ بعضي
ورمزاً صغيراً يُزيِّنُ شِعرِي
وأنَّي أُمارسُ مَكرَ النساءِ الجميلِ
فأُنكِرُ حتى على الصحبِ أمري
فتطلعُ صوتاً
جديداً
جميلاً
ووردةَ فُلٍّ
تُعطِّرُ كلَّ حروفِ وقاري
فيفضَحُنِي الحرفُ يا أنتَ ويحي
ويبدو للناسِ عطري
يَزيدُ يقينيَ في كلِّ يومٍ
وأقوى الحصارِ
حصارُ اليقينْ
فأينَ سأهربُ مما اعتقدتُ
وهذي القنَاعاتُ تمتدُّ حولي
كسُورٍ من العشبِ
والفُلِّ
واليَاسَمِينْ
يَزيدُ يقينيَ في كلِّ يومٍ
فزِدْنِي بربِكَ
بعضَ اليقينْ
#السمراء_روضه_الحاج
منبر العراق الحر منبر العراق الحر