عاشق الأرض والنخلة … الدكتور ثائر العجيلي

منبر العراق الحر :

في الغربة، لا يحتاج الوطن إلى نشيدٍ كي يحضر؛
تكفي نخلة… نخلة البرحي.

رأيتُ أرضًا في النجف، يزرعها ويعتني بها أهلٌ من البصرة، فاختلط أمامي المكان والزمان:

البصرة أرضُ مولدي… والنجف أرضُ وطني… والغربة تلك المسافة الطويلة التي جعلتني أرى الاثنين من بعيد.

لم أرَ في الفيديو أرضًا زراعية فحسب. رأيتُ تراب العراق، ورأيتُ نخلة البرحي التي تختزن في تمرتها شيئًا لا تستطيع الغربة أن تصنع مثله. لطعم تمرة البرحي عندي مذاقٌ روحي؛ ما إن أتذوقها حتى أشعر أنني هناك، في أرضي، ولو كنتُ على الطرف الآخر من العالم.

وربما لهذا أبكي أحيانًا وأنا آكلها.

ليس لأن التمرة حلوة فحسب، بل لأنها تحمل معها مكانًا وزمانًا ووجوهًا وذاكرة. لحظة صغيرة تختفي فيها المسافات، وتعود الأرض قريبة إلى حد أنني أكاد ألمسها.

فالأرض لا تسأل اليد التي تحرثها: أمن البصرة جئت أم من النجف؟ ولا تسأل النخلة من يسقيها عن مدينته أو لهجته. يكفيهما أن تكون اليد عراقية… وأن تكون محبة.

البصرة أرضُ مولدي…
والنجف أرضُ وطني…
والبرحيُّ طعمُ الأرض في فمي.

أما العراق، فذلك الوطن الذي كلما ابتعدتُ عنه في الجغرافيا،
اقترب مني أكثر في القلب. 🌴 ❤️ 🌴

 

 

 

اترك رد