صحوةُ الارض….صديقة علي رابعه

منبر العراق الحر :
وتعودُ آلهةُ الرّبى تتألّقُ
وتهيمُ إذ هدَلَ اليمامُ الأورَقُ
ياصحوةَ الأرض الّتي من صرخةٍ
أَدُنيسُ قمْ فالحزنُ فيها الأعمقُ
عشتارُ إنّي عاشقٌ لثْمُ الّلمى
سمراءُ تبسُمُ للورودِ وتعْشقُ
فتذهّبَتْ بوشاحِها محتثّةٌ
شمسُ الأصيلِ بخدرِها تتأنّقُ
سالَتْ على نهدِ الجُمانِ بقطْرِها
والمرجُ يزهو والإزارُ يُفتَّقُ
في ثَغرِها نفَسُ العقيقِ إذا فمٌ
يتفوّهُ النَّسَمُ الرّشيقُ ويعبَقُ
ياصحوةّ تصحو بها آفاقنا
سادَ الرّبيعُ له الرّياضُ تصفّقُ
ياطِفلةّ نثرَ الكِمامُ رضابَها
ياطَفلةً أكمامُ وردٍ تَرتُقُ
يانفحةً قدسيّةّ آذارُها
تبقى ويبقى العطرُ باسمكَ ينطقُ
أودعتَ سرّكَ في البراعمِ غِرّة
جدّدتَ عهدكَ سندسٌ واستبرقُ
وتَمايَسَتْ ريحانةٌ في غُصنِها
يجري بها ماء الحياة فتورقُ
واللّوزُ يُزهرُ والخمائلُ تنثني
ياسحرها حين المآقي ترمقُ
للّهِ كم يشجي اليمامُ هديلُهُ
قُم يانديمي فالفؤاد يؤرَّقُ
وترصَّعت بين الزّروع نجومُها
وجداولٌ بسوارها تتأنّقُ
خفَقَتْ بأجنحةٍ يضمِّخها النّدى
والغارُ يورقُ والبنفسجُ يشهَقُ
سبحانَ من جعل الأديمَ كَفاتَنا
سبحان من خلق الثّرى ويخلق
لقريحةِ الشّعراءِ كنت الملهِمُ
وبنوركَ الابداع دوماً ينطقُ
يامُترَفاً يختالُ في جلبابهِ
يضوي عقيقاً بالعقيقِ يطوَّقُ
يا زاهداً بكبيرةٍ وصغيرةٍ
كم مرّة أودى بمُلكٍ بيدقُ
جاءَ الرّبيعُ فهل أتيتَ ديارنا
كي ترجِعُ الأطلالُ عهدا يُسرَقُ
نلقى الخُزامى تزدهي مخضرّةً
والأقحوانُ بعقيقها تتألّقُ
والدّوغَميمُ شقيقُها والنّرجسُ
تغدو البلابلُ جوقةٌ تتموسقُ
طوتِ الشّتاءَ تفتّقتْ أزرارها
أطيارُها صدّاحةٌ وتحلِّقُ
وتكوثَرتْ بيْدُ الرُّبى آياتها
والنّبعُ يجري كوثراً يترقرقُ.
محتثّة: تمشي حثيثا متمهله
طِفلة: الطّفلة الصّغيرة البريئة
طَفلة: الانثى الكبيرة
كفاتنا: وعاء لنا
الأورقُ: الحمام الشديد الأبيض
تكوثرت تكاثرت كثرت
صديقة علي رابعه

اترك رد