منبر العراق الحر :
بُعداً لكفي وهي فيها الأهيبُ
خصمي سيغدو عندما لا يكتبُ
وهو الذي في كل يومٍ قصةً
يحكي عن الآباء ما قد يُحجَبُ
سلِمَ اليراع إذا تكلَّمَ مُنصفا
عنّي إلى السُمّار حتى يَطرَبوا
شطُّ الفراتِ على البسيطةِ منعمٌ
حتى الحجارةَ لو سقاها تعشِبُ
آثارُ سومرَ مَشهدٌ لحضارتي
وعلى ثرى ذي قار طابَ الملعبُ
سيدوِّنُ التاريخُ عنهُ ملاحماً
و يردد الأشعارَ فيهِ توثبُ
الحرفُ والألقُ المضيءُ حكايتي
والنورُ واللحنُ الحزينُ المطربُ
قلِّبْ صفاتي منذ أول صنعةٍ
ماذا ستخبرك الصفاتُ الأقربُ؟
السومريُّ هو الريادةُ ذاتُها
والسومريُّ مدى الزمانِ مُجرَّبُ
عهدٌ و إيمانٌ وطيبةُ ناسكٍ
وكمالُ أطباعٍ و عودٌ أصلبُ
إن الجذور مدى الزمانِ شواهدٌ
هذي جذوري أين منها المهربُ ؟
في الشطِّ يمضي كلَّ يومٍ قاربي
وعلى غنائي كلُ طيرٍ يطربُ
وعلى الضفافِ يخورُ ثورٌ هائجٌ
وترى دواباً يقتفيه فتَعجَبُ
البلبل الغرِّيد يَصدَحُ حالماً
في لحنهِ يحلو الصفيرُ ويعذِبُ
خذني الى الإثارِ أرقبُ حليةً
صيغتْ لشبعاد التي لا تطلبُ
خذني لأور الأولينَ فإنها
مهدُ الحضارةِ والرهانُ الأصعبُ
و بكل شبرٍ في اراضي موطني
طالع لتلقى الخير و هو توثبُ
و لبابلي أو بصرتي أونينوى
سيطول وصفك يا غريب و تُسهب
منبر العراق الحر منبر العراق الحر