صليل …خديجة بوعلي

منبر العراق الحر :
هذا الصبح الخريفي
مدجج بالشظايا
متأبط الفراغ
يراودني عن نفسي
لفها بين ذراعيه
ترى إلى أين بي؟!
إلى أين بها؟!
يعود بها القهقرى
حط بها حيثما
يدحرجني الحنين
_كلما غفوت قليلا_
إلى أسفل السافلين من الذكرى
تنهار بي جدران الحاضر
أعود إلى الهناك تَوّا
هاذي الحروف تتأجج
تتخبط بين أنقاض السنين
تلتمس جواز المرور
تصبو لولوج باحة النور
تتسابق للانعتاق
كلما سالت حبرا
بدت بهزال شديد
بإعاقة حركة و سكون
تواري سوأة ما خفي
“ما خفي كان أعظم”
ما خفي أحدث ثقب الأوزون
أحدث انحباس ندى قطرات
تحن للطين
تداعب غصنا عرته رياح الخريف
نثرت على الأرض أوراقه الظمأى
هذا الصبح الخريفي
يراودني عن نفسي
ينتبذ بي…
بالنفس مكانا قصيا
يعريها
يسلط على صدرها سوط الشعر
ابتلاء الحبر
لكن المجاز لجام… يكبحها
يسطِّر البلاغة خطوطا حمراء
ماذا لو بلغ الخريف المهجة؟!
يفعل بالنهى مافعل بغابات عذراء
جرّدها
نظّفها
كي تعيدها الفصول
إلى الزهو و الخضرة
ليت و ليت…
فهل لخريفي فصل ينعش العمر؟!
خديجة بوعلي
خنيفرة المغرب

اترك رد