قصيدة ( حبٌ بالضلوع جف)…سهود العقاد

منبر العراق الحر :
لا تَشْكُ لِلنَّاسِ هَمًّا أَنْتَ تَحْمِلُهُ
فَالْهَمُّ يَخْفُتُ إِنْ أَخْفَيْتَ مَا أَلَمُ
وَاصْبِرْ فَإِنَّ طَرِيقَ الصَّبْرِ مَكْرُمَةٌ
وَالْحُرُّ يَكْتُمُ جُرْحًا وَهْوَ مُبْتَسِمُ
لَا تَشْكُ سِرَّكَ لِلْخَلْقِ الَّذِينَ غَدَوْا
فِي كُلِّ سِرٍّ لَهُمْ سَمْعٌ وَمُعْتَصَمُ
إِنْ ضَاقَ صَدْرُكَ فَابْسُطْهُ لِخَالِقِهِ
فَاللَّهُ أَرْحَمُ مَنْ فِي الْكَوْنِ يَرْحَمُ
وَإِنْ تَكَاثَرَتِ الْأَيَّامُ مُثْقِلَةً
فَالصُّبْحُ يَأْتِي وَبَعْدَ اللَّيْلِ مُبْتَهمُ
وَلَا تَلُمْ قَلْبَكَ الْمَجْرُوحَ مِنْ أَحَدٍ
فَكَمْ جِرَاحٍ بِقَلْبِ الْحُرِّ تَلْتَئِمُ
قَدْ يَخْذُلُ الْخِلُّ مَنْ أَعْطَاهُ ثِقَتَهُ
وَيَسْتَبِدُّ بِقَلْبِ الْوَافِيَ النَّدَمُ
فَاجْعَلْ خُطَاكَ إِلَى الْعَلْيَاءِمُنْطَلِقًا
وَلَا تَكُنْ فِي يَدِ الْأَوْهَامِ تَنْهَدِمُ
إِنَّ الْكَرِيمَ إِذَا مَا ضَاقَ مَسْلَكُهُ
يَشُقُّ فِي الصَّخْرِ دَرْبًا وَهْوَ مُصْطدمُ
وَإِنْ أَرَادُوا انْكِسَارَ الرُّوحِ فِي خَطَبٍ
فَأَنْتَ أَقْوَى، وَإِنْ أَعْيَا بِكَ الْأَلَمُ
لَا تَنْحَنِ لِلْأَسَى، وَارْفَعْ جَبِينكَ فِي
دَرْبِ الْحَيَاةِ ، فَمَا بِالذُّلِّ يَلْتَحمُ
وَاجْعَلْ إِلَهَكَ فِي كُلِّ الْأُمُورِ لَكَ
حِصْنًا، فَمَنْ بِاللَّهِ يَسْتَعْصِمْ لَا يَهِمُ
إِنْ ضَاقَ بِالنَّاسِ صَدْرٌ فَاللهُ مُتَّسَعٌ
وَإِنْ تَعَذَّرَ بَابٌ فَالْكَرِيمُ هُوَ يَرحمُ
مَا خَابَ عَبْدٌ أَتَى الرَّحْمَنَ مُبْتَهِلًا
وَلَا تَضِيعُ دُمُوعُ الْقَلْبِ إِنْ تُسْجَمُ
الشاعرة سهود العقاد

اترك رد