منبر العراق الحر :
و كأنك منفي
إلى جسد آخر
بالكاد يتسع لكَ
مفاصله رخوة
تتناسب عكساً و ظلك المقّوس
تصمت كنرجسة الجبال
وقد سافرت عنك للتو
لا شيء يشبهك إلا السراب
وكأنكٰ يا أنت تعانق الفراغ
كالسواد على كل الجبهات
ترى طيفك تراوده الظنون
خطاك تفر منك في العراء
وجهك مشبه به
تحمل نعشكَ وتركض به
بين الدروب والمراكب
والليالي الكالحات
من قلب الإعصار
تحاول إمساك نصفكَ
من السقوط تارة
وتارة تقذفكَ
في مهب الريح العثرات !!!!
جمجمتكَ مسلوبة الإرادة
كأوطانٍ تركلها أقدام الغرباء
وحياتها مرصعة بالخيبات
و أنت أيها الشاعر
المكتظ بالغثيان
ها قد عاد تشرين
وأنت مازلت أنت
ترضع الهزيمة
من أثداء الإنتظار
فلا الوقت تغيّر
و لا حكمتكَ بددت
مواسم البرد عند هاتيكَ الأمسيات
اكتب اعتذاركَ
اكتب
على جدار الخطيئة اكتب
فلا المكان لك
ولا الزمان تنسجه العطايا و الهدايا
وفلسفة الحكماء
استأذن المنافي من داخلكَ
اسجد لعينيك الممتلئة قيحاً
واركع لجسد أثخنته
في العلا آلاف الطعنات
/ حنان عبد اللطيف
منبر العراق الحر منبر العراق الحر