منبر العراق الحر :
حينما تَمرّينَ بي مُرورَ الكرامِ
أُكرّر ُ وَحشتيْ…،
وتَشرأبُ جراحيْ
صَوبَ أصابع جَنوبيّة الحنوّ
تَستفز ُ لُغتيْ….،
وتَزرَع ُ إيقاعاً من هدوءٍ
في صَخب فوضايْ…،
أنا الغريب ُ الذي تعلمت ُ
من دَمعة أميْ :
كيفَ أقلّب ُ قَواميسَ الدموعِ
عندَ الغروبْ….،
وكيفَ أقلّب ُ جَمرةَ الشعرِ
في مَواقدِ حزنيْ…
لأنتجَ حزناً سومريَّ الملامح ْ…!
حينما تَمرّينَ يا إمرأةً من ورقْ
أُطفئ ُ نارَ قلاعيْ…،
خَوفاً على كيانكِ الوَرقيّ :
من سَعيرِ مَوجِ توّتريْ،
من إختطافِ أيادي الريحِ
أو من جوعِ حُرّاسِ الرمادِ
لكيانِكِ الوَرقيّ….!
يا أَنتِ يا إمرأةً من ورقْ،
كم حلمت ُ أنْ أنسجَ
قصائدَ أعوامي الآيلةِ للنضوبْ
ثَوباً حَريريَّ الشفاهِ
ليقبّلَ بحنّوٍجَنوبيٍّ جَسدَكِ الوَرَقيْ
يا أنتِ يا إمرأةً من ورقْ…،
جَرّبيْ بما أُوتيتِ من رقَةٍ :
مَنْ تطيلينَ المكوثَ في أحلامِهمْ
جَرّبيْ مَنْ تغازلينَ أقلامَهمْ
او تداعبينَ بغَنَجٍ طفوليّ:
ريشاتِ لوحاتِهمْ
سَتجدينَهمْ :
لا يُحسنونَ تَرجمَةِ جَمرِ شَهقاتِهمْ
أو فَكِّ طلاسمَ كُنهَكِ الوَرقيّ
مثلما يَفعَلُ السومريَ ُ الغريبُ
الذي هو أنا…،
أنا سَأحرقُ ركامَ بقايايْ
حينما تَمر ُ بي مرورَ الكرامِ:
خيول ُ كيانَكِ الوَرقيَّ……………………!
منبر العراق الحر منبر العراق الحر