إيران: اتصالات مكثّفة لإحياء المفاوضات وسط تهديدات أميركية جديدة

منبر العراق الحر :

وجه جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، بهدف إحياء المفاوضات الساعية لإنهاء الصراع بين الطرفين، حسبما أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية.
ووصف التقرير رضائي بأنه “أحد أقوى المتشددين في إيران”، ورئيس أعلى هيئة أمنية في البلاد.

وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أميركيين وأشخاص مطلعين على الأمر، إن فانس يتواصل مع رضائي بهدف “إحياء مفاوضات السلام”، تزامنا مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستئناف الحرب عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة الأسبوع المقبل.

وأفادت المصادر أن فانس وجه رسالة إلى رضائي بتوجيه من ترامب، الذي كان على علم بهذه الخطوة، سعيا إلى استكشاف ما إذا كان بإمكان واشنطن وطهران إيجاد أرضية مشتركة كافية لإقناع الرئيس الأميركي بالعدول عن إصدار أمر نهائي بشن هجوم خاطف ومكثف على إيران خلال الأسابيع المقبلة.

وبين تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالخيار العسكري ضد إيران وحديثه عن إنهاء الحرب قريباً، تتكثّف المؤشرات إلى تحرّك ديبلوماسي لإحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط تقارير عن اتصالات مباشرة عبر وسطاء ومسودة اتفاق جديدة قدّمتها قطر.

وأعلن ترامب أنّ “إيران تعرّضت لهزيمة قاسية”، قائلاً إنّه “سينهي الحرب معها قريباً”، ومضيفاً أنّها ستُضاف قريباً إلى قائمة انتصاراته، على غرار فنزويلا.

في المقابل، نقلت شبكة “نيوز نيشن” عن مصدر قوله إنّ “اتصالات مكثّفة جرت خلال الأيام الماضية بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين عبر وسطاء”.

وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن نائبه جي دي فانس تواصل مع السلطات الإيرانية، لكنه قلل من أهمية هذه الخطوة.

وأشار ترامب إلى أن التواصل بين فانس وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي “كانت تهدف إلى عرض لتقديم إمدادات طبية للبلاد”، لا لإحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية ذكرت في وقت سابق أن فانس وجه رسالة إلى رضائي، في مسعى لإحياء مفاوضات السلام، تزامنا مع تهديدات ترامب بشن جولة جديدة من الضربات ضد طهران عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.

وفي لقاء مع صحفيين، الأربعاء، سئل ترامب عما إذا كان قد وجه فانس لاستئناف مفاوضات السلام فنفى ذلك، لكنه أقر أنه منح نائبه موافقته على التواصل مع طهران.

وقال ترامب للصحفيين: “إنهم (الإيرانيون) بحاجة إلى مساعدة فيما يتعلق بالإمدادات الطبية وأمور أخرى. سألني (فانس) عن رأيي فقلت له إذا كنت ترغب في القيام بذلك فلا بأس”.

وأضاف: “الأمر يتعلق ببساطة بإيصال إمدادات لمساعدة الأشخاص الذين يعانون أوضاعا صحية سيئة”.

وكانت مصادر “وول ستريت جورنال” أفادت أن فانس وجه رسالة إلى رضائي بتوجيه من ترامب، الذي كان على علم بهذه الخطوة، سعيا إلى استكشاف ما إذا كان بإمكان واشنطن وطهران إيجاد أرضية مشتركة كافية لإقناع الرئيس الأميركي بالعدول عن إصدار أمر نهائي بشن هجوم خاطف ومكثف على إيران خلال الأسابيع المقبلة.

ويرى بعض المسؤولين الأميركيين، وفقا للصحيفة، أن “الحوار مع المتشددين الإيرانيين قد يفضي إلى نتائج دبلوماسية أفضل”.

كما يسعى وسطاء إقليميون للتوصل إلى اتفاق من أجل استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، لتجنب تجدد الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، المقررة الأسبوع المقبل.

وحسب موقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي، تقود قطر جهود الوساطة، وتعمل على إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة منشآتها النووية التي تعرضت للقصف، مقابل تخفيف بعض العقوبات الأميركية المفروضة عليها.

وفي غياب اتفاق، يبدو من المرجح أن تشن الولايات المتحدة حملة قصف جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي.

وفي هذا السياق، أجرى رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير محادثات مع قائد القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، الإثنين، من أجل “تنسيق المواقف تحسبا لأي هجمات محتملة”.

وتشير تقديرات مسؤولين أميركيين وإسرائيليين إلى أن عملية كهذه قد تتضمن أسبوعا من الضربات المكثفة التي تستهدف القيادة الإيرانية، وقطاع الطاقة، والمنشآت النووية، والبنية التحتية.

وكتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة “إكس”، الأربعاء، إنه “بينما الجيش على أتم الاستعداد للدفاع عن الوطن، تواصل إيران منح الدبلوماسية فرصة للنجاح”.

وتفيد مصادر “أكسيوس” أن جهود الوساطة التي تقودها قطر، تدعمها باكستان والسعودية ومصر وتركيا.

وزار المفاوض القطري علي الذوادي طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين حول إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إدارة ترامب.

وذكر مصدر إقليمي مطلع على المحادثات أن الجانب القطري طرح أفكارا لتقريب وجهات النظر، حيث تطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، بينما تصر إيران على أن تقوم الولايات المتحدة أولا برفع حصارها البحري والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

وأوضح المصدر الإقليمي ومسؤول أميركي أن الوسطاء يبلغون إيران أن قبول هذه المقترحات قد يكون السبيل الوحيد لتجنب شن هجمات واسعة النطاق بعد انتخابات التجديد النصفي.

كما أكد مسؤولون أمنيون من السعودية وتركيا وباكستان على هذه الرسالة، خلال زيارة قاموا بها إلى طهران قبل بضعة أيام.

وذكر مصدر إقليمي لـ”أكسيوس” أن الجانب الإيراني رد بأنه سيسعى للحصول على موافقة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، على هذه الأفكار خلال الأيام القليلة المقبلة.

 

وكالات

اترك رد