منبر العرق الحر :
أمـال الكتف تـلكَ الهمُوم
فمـن على راحتنا حـاسداً
أشكُو إليكَ يا صاح حزن اليوم
إِنّي في الدُّنيا وما فيها زاهداً
أخذتُ عبرةً أنّ لا شيءً يدُوم ُ
والمصائبُ أن لاحت كنتُ قائداً
لقد بكيتُ والقلبُ تُراه من يلُوم
أوَدُّ أن أركُضَ لأيّامِ الصّبَا عائداً
على الأقدامِ فما أجملَ الأن القدوم
إنّي رغمَ الجُرُوحِ للخيرِ مغرِداً
وَبت أراقبُ الدهر وأنا المحكوم
أتغدوا يا فؤادي معي للرَّحمةِ مُنَدِداً
لعلّهُ يبعُدُ عنا هذا العهد المشؤوم
يعيش المرءُ في ظلّ بيتهِ حامداً
طالبَ لليُسرِ لا غير عند اللزوم
ما ضرهُ للجسدِ شيئاً إِلّا حاقداً
فليتَ التعب مرَّ دونَ أن أكُون المهزوم
ماليِ أغني القصيدةُ على بحارِها رائداً
وصرتُ على حالي الرَّفيق الرحوم
عينٌ مُسهّدةٌ وأرقٌ وللفرحِ فاقداً
جهدُ البقاءِ ذُلّ وأنا أنسانٌ كتوم
إِنّي مع المشقةِ هُدنة عاقداً
يا صاح إِنّي للراحةِ عبداً محروم
أتَتْ منهُ الشُّموسُ وهو شارداً
وددتُ أن أمشي مسيراً مفهوم
فجـاءَ من الـدُّنيا أقسَى ردّاً
أن أكملَ الدرب وأنا مظلوم
تعبت وأنا أطلب العيش جاهداً
وكلُ ما حولي يشّنُ عليَ هجوم
يا صاح أن هذا الأسى خالـداً
سوار صبح
منبر العراق الحر منبر العراق الحر