منبر العراق الحر :…. في ذكرى استشهاد الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام )…..
لهواكَ سرّ ٌ في القلوب خطيرُ
وعليه أجنحة الخيال تطيرُ
قدرٌ .. وليت الحبّ يغفر زلّة ً
إن قيل حبّكَ ما لهُ تفسيرُ
يا من مررتَ على جفاف حياتنا
فتدفقت رغم الجفاف بحورُ
ومنحتَ تاريخ َ الصحارى وردة ً
فحدائق التاريخ منك عبيرُ
قمم ُ الجبال توقفت بشموخها
وشموخ مجدك في الفضاء يسيرُ
أوَ كلّما لمست رؤاكَ خواطري
عجزَ الكلامُ وخانني التعبيرُ
ماذا أقولُ عن استطالة قمّة ٍ
ترنو إليها في السفوح صقورُ
وبأي آلاء الفضائل أحتفي
فجميع آثار الدروب حريرُ
ماذا سأكتب والدفاترُ كلّها
شهقت لينطقَ بالحروف زفيرُ
أنا عاجزٌ عن رسم أيّ عبارة ٍ
وبداخلي شغفٌ إليك كبيرُ
وعميقة ٌ جدّا ً بحار مشاعري
لكنّ حبل َ المفردات قصيرُ
***
يا من سموتَ على المديح مكانة ً
ومديحُ ذكرك بالخلود جديرُ
إني أتيتك طائرا ً فوق الردى
وجناحُ روحي منهكٌ .. وكسيرُ
أتريدُ مني أن أريكَ مواجعي
وعتابُ من ذاق العذابَ مريرُ
حسنا ً أبا الحسنين .. خذ لبّ الأسى
و دع ِ النحيبَ .. فمحتواهُ قشورُ
واغفر لمثلي إن رمته صراحة ٌ
ليقولَ ما لم يحتمله ُ شعورُ
دين ابن عمّك لم يعد ذاك الذي
يرجو سماحة َ راحتيه فقيرُ
ولقد تمادت بالخطيئةِ أنفسٌ
فحسابها يوم الحساب عسيرُ
وتهشّمت مثل الزجاج مبادئٌ
وتبخرت قيمٌ .. ومات ضميرُ
زحف اللصوص كما الجراد ِ و راعَنا
جمعٌ تكوّن للجراد .. غفيرُ
حتى استغاث القمحُ .. واحتطبَ الردى
ذرةً .. وديسَ من الحقول شعيرُ
لم تبقَ سنبلة ٌ لأجل جياعِنا
فالأرضُ ثكلى .. والجهاتُ سعيرُ
وكأنّ هذي الأرضَ صارت مكسبا ً
والمالُ في شرع اللصوص وفيرُ
***
ركنت إلى جهل العقول شراذمٌ
فخليفة ٌ يمشي بها .. وأميرُ
وتمخضّت سحبُ الردى عن غيمة ٍ
جعلت نوافيرَ الدماء تفورُ
نزَق ٌ جنونيّ ٌ يقود حماقة ً
ومسيرُ أعمى يقتفيهِ ضريرُ
ودوائر ٌ جاءت بداعشَ فجأة ً
لنظلّ في أرض الصراع ندورُ
عبَث ُ الدواعش ليس دينا .. إنما
شهواتُ بطش ٍ ما لها تبريرُ
لغة ٌ .. تترجمها سفاهة ُ منطق ٍ
ولسانُ حقد ٍ دينهُ التكفيرُ
جعلوا من الإسلام سلّم رغبة ٍ
قصوى.. ليصعدَ تافه ٌ و حقيرُ
ويصيرَ دين ُ الله شبه َ غواية ٍ
فيه استفاقت شهوة ٌ وسريرُ
***
عذرا ً حبيب المؤمنين فإننا
حطبٌ .. يؤجّج غيظنا تنورُ
وكأننا والله بين دواعش ٍ
وفواحش ٍ يمضي بها خنزيرُ
نمشي وتدفعنا الرياح لهوّة ٍ
وبنا من الهمّ الثقيل كثيرُ
دين السماحة يا وصيّ محمد ٍ
ضوءُ العيون .. وللخليقة نورُ
لكنها الشكوى تقود تظلّما ً
ومخافة ٌ من أن يسوءَ مصيرُ
ولأنت أدرى بالهموم وبالأسى
وبمحنة الفقراء أنت خبيرُ
منبر العراق الحر منبر العراق الحر