منبر العراق الحر :
قد نكتب نصاً من دون أصابع
ونقرأ حروفاً مجنونة
اتأملني وأفكّر فيما وراء الأفق
لأغسل بدن الوقت وأنسى
لحظةً آثمة
تتأملني أنتَ وتقول: “يا أرض احفظي ما عليك ”
تحاول أن تبدّد كآبتي بعناقٍ سريع
أستمع لحديث الأشجار
أسجّل همهماتها، ولونها المتعطّش للظّل
ظلّي لا ينحني معي
مصابٌ بالصمم المؤقت!
ليسَ الفصل المشمس إلاّ…
برداً يسحق العظام
أو انعكاساً مرآتياً لفكرة عارية
تذبل زهرة حياتنا وما زلنا
نسقي وردة اللقاء
نحنّط ما تبقى من الذكرى
بشيء من الدموع والطين
قد نحتاج إلى لوغاريتمات جديدة
لنحسب نسبة القلق في دم العاشق
حجم الدمعة التي تُغرق
طفلاً في بحيرة أحلامه
قد يتحول الرجال إلى هياكل
عارية من الماء والرغبة
كنا على شفا حفرة من الفراق
ولكن أوينا لكهف الصبر
لنرتب قبلاتنا من جديد
ننقع رغباتنا جيدا في بحيرة الشوق
ربما نفتح باباً جديداً للأمل
أنت تحبُّ البحر
وتصنع سفينة من الأرق لنبحر معاً
قبل انتهاء العالم
وأنا امرأة تخشى جنون الموج
وما زالت تحلم بالألوان
أنظر إلى الموناليزا وأحاول
أن أسرق نظرتها التي حيرت الكون
أو أشتري لوحة فيرمير
لأسحبَ القرط الذي علقه
بأذن حبيبته!
تهديني أغنية “يا أجمل عيون ”
فأنسى اسمي وأنا مغمضة العينين
وأرتمي بين يديك
هند زيتوني
منبر العراق الحر منبر العراق الحر