العقل الصائب* *.. و..* *الاختيار المناسب* . ا.د.ضياء واجد المهندس. .

منبر العراق الحر :

كان (هنري فورد ) صاحب مصانع سيارات فورد ينوي تعيين شخص في إدارة معارض نيويورك في شركته، فاختار اثنين من نفس الجامعة(كولومبيا) ونفس التخصص (إدارة أعمال)، ودعاهم لتناول العشاء معه في احد المطاعم في مانهاتن…وبعد العشاء ،بينما خرجَ الجميعُ من المطعمِ قال فورد لأحدهما: لقد تمَّ تعيينك في المنصب! .وقال للآخر: أعتذرُ منكَ لن تكون ضمن فريقنا!

استجمعَ الشَّابُّ المرفوضُ شجاعته، وقال له: سيد فورد، هل لي أن أسألكَ سؤالاً؟ فقال له: تفضل،،

قال نحن لم نتحدثْ عن الهندسة، ولا السيارات، ولا الجامعة، تحدَّثنا في الأمورِ العامةِ فقط، فلِمَ تمَّ توظيف صديقي ورفضي أنا؟
فقال هنري فورد له : لسببين اثنين:

*الأول:* صديقك تذوَّقَ شريحةَ اللحمِ ثم أضافَ إليها ملحاً، وأنتَ أضفتَ الملحَ قبل أن تتذوقها، نحن نبحث عن *الأشخاص الذين يُجرِّبُونَ الأشياءَ قبل محاولة تغييرها* !

*الثاني:* كان صديقك مؤدباً مع النادلين يقول: شكراً، وآسف!، أما بالنسبةِ لكَ فكانوا غير مرئيين تماماً!

كنتَ مؤدباً معي فقط! *القائدُ الرائعُ الذي يريدُ أن يتركَ أثراً في عمله عليه أن يتعاملَ مع الجميعِ على أنهم عائلته* !
لذلك
*تصرفاتٌ صغيرةٌ تُنبئُ بالكثير في اختيار القائد المناسب* ! . .في الستينات، لما فقد تاجر يهودي محفظة نقوده في مدينة النجف الأشرف، وكان فيها مبلغ كبير ، ذهب اليهودي الى السيد محسن الحكيم زعيم الطائفة آنذاك وطلب منه ان يجدها له .. فقال السيد الحكيم: ليس هذا ممكن، ولكن عند صلاة الظهر سأتكلم مع الحاضرين .. وبالفعل حدّث السيد الحكيم المصلين وحثهم على إرجاع المال الى اليهودي وقال لهم : لا تجعلوا التاجر الذمي يشتكينا عند نبي الله موسى عن فقده محفظته في مدينة ابن عم نبينا (ص) .. *والمفاجأة*، كانت صبيحة اليوم التالي عندما جاء رجل رث الثياب ،واعطى المحفظة بنقودها الى السيد الحكيم .. فسأل السيد الحكيم الرجل الفقير :ما دفعك على إرجاع هذا المبلغ الكبير ،وانت بأمس الحاجة اليه .. قال الرجل الفقير : اخشى ان اليهودي يشتكي الى النبي موسى (ع ).. وان موسى يعاتب نبينا رسول الله (ص) وكيف بي اذا اطرق رسول الله ( ص ) خجلا ًمن عتاب الكليم وأكون انا السبب لأجل دراهم معدودة ونحن نرتجي شفاعته.. ( *لا، سيدنا لو يعطوني الدنيا ما اخلي رسول الله بهيچ موقف* ) ،هكذا كان لآباءنا وأجدادنا فطرة سليمة، ودين خالص، وشعور بالمسؤولية والولاء لرسول الرحمة وآل محمد (ص).. وكان لمراجعنا الحكمة في اختيار الكلام المناسب في قيادة العامة .. اللهم ألهمنا الصواب .. وارحمنا يوم الحساب .يا غفور.. يا رحيم.. يا تواب .. .

البروفيسور د.ضياء وأجد المهندس..

مجلس الخبراء العراقي

اترك رد