أزمة النزوح وتداعياته!!!!..ايمان عبدالملك

منبر العراق الحر :

الحروب في دولنا مستمرة ومن الصعب أن تنتهي،ما أن تنطفىء ببلد عربي حتى تشتعل في بلد آخر فيما الشعوب تدفع الثمن من خراب ودمار وضحايا وتهجير مما يترك أثرا سلبيا على البلد والبلدان والمجاورة ،على صعيد الوجود او الاقتصاد أو الامن نتيجة النزوح الكثيف في ظل غياب دور الحكومات وانعدام التنظيم باحتواء النازحين .
الصراع كان ولا يزال قائم على النفوذ وابتداع الفتن الطائفية والمذهبية المتنقلة في الفترة الأخيرة مما يعزز الانقسامات والتشرذم داخل المجتمعات ليكون للبنان النصيب الأكبر من رزمة العقوبات و الضغوطات السياسية والاقتصادية والمالية وعدم اقرار الاصلاحات الادارية مما أدى الى الضعف والفساد والفوضى في البلاد وزاد من عجزه ايضا وجود النزوح السوري الكثيف والغير منظم والذي اصبح يوازي عدد سكان البلد .
هناك مخططات تدرس وابتزاز من قبل الدول الغربية ومحاولة تمرير صفقة القرن عبر توطين الفلسطينين والسوريين المقيمين في البلد ومنع حق العودة للشعب الفلسطيني عملا بتصفية قضيتهم ،ومنع عودة النازحين السوريين عودة آمنة الى سورية بالتنسيق مع حكومتها مما يزيد من الضغوطات الخانقة والمساهمة في تغيير ديموغرافية البلاد..
لذلك أصبحت المحاسبة حاجة ملحة لمحاربة الفساد الذي ساهم في عجز خزينة الدولة والتراجع في الوضع الاقتصادي والمالي والمعيشي الذي يهدد بالأسوأ ،لذلك من الضرورة محاسبة الفاسدين واسترجاع المال المسروق إلى خزينة الدولة ،وينبغي الإقلاع عن التفكير بفرض ضرائب ورسوم على الشعب وفقرائه الذين لا يستطيعون تحملها والبحث في قيام دولة القانون والمؤسسات والمواطنة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية بعيدا عن النظام التخاصصي الطائفي الذي يحمي الفاسدين .

اترك رد