Smoke billows behind buildings in Khartoum on June 4, 2023, as fighting between Sudan's warring generals intensified. The United States and Saudi Arabia on June 4, made a renewed push for truce talks between Sudan's warring generals as deadly fighting has raged into its eighth week. (Photo by AFP)

صراع السودان يدخل الأسبوع الثامن… نهب وقصف واشتباكات

منبر العراق الحر :

أفاد سكّان بأن مناطق بالعاصمة السودانية شهدت قصفاً واشتباكات عنيفة أمس الإثنين ووردت أنباء عن انتشار الفوضى في الخرطوم وإقليم دارفور بغرب البلاد بعد أكثر من سبعة أسابيع من الصراع بين الجيش وقوّات الدعم السريع.
واشتّد القتال بين الجانبين في ساعة متأخرة من مساء السبت بعد انتهاء اتفاق لوقف إطلاق النار توسّطت فيه السعودية والولايات المتحدة.
وتسبّبت الحرب في نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص داخل السودان، ودفعت نحو 400 ألف للفرار إلى الدول المجاورة، وألحقت أضراراً جسيمة بالعاصمة التي أصبح من بقي فيها من السكان تحت رحمة المعارك والضربات الجوية والنهب.
وذكر السكّان أمس الإثنين وقوع معارك لليوم الثاني على التوالي في مدن العاصمة الثلاث وهي الخرطوم وأم درمان وبحري. وأشاروا إلى أن أم درمان شهدت اشتباكات برية في واقعة نادرة بالإضافة إلى قصف وقتال في منطقة الخرطوم شرق وبالطرف الجنوبي من العاصمة.
وقال محمد صالح (37 عاماً) وهو أحد السكّان إن الحي الذي يعيش فيه وسط أم درمان يتعرّض يومياً للنهب علناً من دون أن يتدخّل أحد لمنع ذلك مضيفاً أن الاشتباكات والقصف لا يتوقّفان.
ولفت وليد آدم وهو من سكّان منطقة الخرطوم شرق إلى أن قوّات الدعم السريع انتشرت في أحياء في أنحاء العاصمة وسيطرت تماماً وتمارس النهب بكثافة.
وأضاف لـ”رويترز” عبر الهاتف أنه يمكن رؤية قوّات الدعم السريع وهي تستولي على السيارات والأموال والذهب وكل ما تقع عليه أيديهم. وعبّر عن مخاوفه من أنه لن يمضي وقت طويل حتى ينتشروا في الشارع الذي يقيم فيه.
وتقول قوات الدعم السريع إنها تعمل على حماية المدنيين بالقبض على اللصوص.
عنف في دافور
توجّه بعض الذين فرّوا من الحرب إلى دول مجاورة مثل تشاد وجنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى، وهي دول تعاني بالفعل من الفقر والصراع وتراجع المساعدات الإنسانية.
وأعلن منسّق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في جمهورية أفريقيا الوسطى محمد أيويا في مؤتمر صحافي في جنيف أن وصول ما يقرب من 14 ألف شخص إلى شمال شرق جمهورية أفريقيا الوسطى وتوقّف التجارة عبر الحدود “يضع ضغطاً إضافياً على الموارد المحدودة المتاحة لمساعدة 130 ألف شخص من الفئات الأشد ضعفاً في المنطقة”.
وأثارت الحرب أيضاً اضطرابات في دارفور في أقصى غرب السودان، وهي منطقة كانت تعاني بالفعل من نزوح جماعي بسبب الصراع السابق وحيث تحدّث السكان في مدن وبلدات عدّة عن هجمات شنّتها ميليشيات مرتبطة بقبائل بدوية عربية.
ولفت ناشطون يراقبون المنطقة إلى أن 40 شخصاً على الأقل قتلوا وأصيب العشرات بجروح في بلدة كتم بولاية شمال دارفور خلال الأيام القليلة الماضية. وأفاد السكان بانتشار النهب وانعدام الأمن في المنطقة.
ونشرت قوّات الدعم السريع أمس الإثنين مقطع فيديو يزعم أنها استولت على مقرّات الجيش في كتم وهي مركز تجاري وواحدة من كبرى البلدات في الولاية. والدعم السريع لها قاعدة نفوذ في دارفور وتمتد أصولها إلى الميليشيات التي يهيمن عليها العرب.
ولم يصدر حتى الآن تعليق من الجيش الذي نفى أمس الأحد استيلاء قوّات الدعم السريع على البلدة.
وانقطعت الاتصالات لفترات طويلة في أجزاء من دارفور حيث تواجه جماعات الإغاثة صعوبة شديدة في إدخال الإمدادات الإنسانية.
وفي الأبيض التي تبعد 360 كيلومتراً جنوبي غرب الخرطوم وتقع على طريق رئيسي من العاصمة إلى دارفور، تحدّث السكان عن انتشار كبير لقوّات الدعم السريع وإغلاق بعض الطرق.
وشهدت الأيام القليلة الماضية سقوط الزخات الأولى من موسم المطر الذي من المرجّح أن يزيد العراقيل أمام جهود الإغاثة التي أعاقتها بالفعل البيروقراطية والتحدّيات اللوجستية.

اترك رد