اللامتوقع …. فاطمة أيوب / لبنان

منبر العراق الحر :
مضى وقتُنا حقًا مضى وقتُنا معا
لك الطلةُ الأشهى وللقلبِ ما سعى
أيزهرُ لوزٌ مرتينِ بحقلِنا
وتنشطُ أعشابٌ ويرعى الذي رعى
وتشتعلُ الأخشابُ ليلًا وتنطفي
ويهذي رمادٌ كان جمرًا وأقلعَا
وشِقٌ تمادت في الجدارِ جروحُه
وبعضُ غبارٍ كان يرنو التسكعَا
وصارَ بعرفِ الوقتِ من أهلِ بيتنا
ننفِّضُه يهوي
يثورُ
لنخضعَا
وعطرُك في شالي حديثٌ معتَّقٌ
إذا قلتُ كلِّمني يردُّ تضوّعا
يؤرجحني أهوي وأعلو
يعيدها
يدوخني
أرتدُّ طيفًا مزوبَعا
-ذراعاي،
رأسي يا دُوارُ …
ولم يجبْ
لأصبحَ أجسادًا رؤوسًا وأذرعا
فما قيمةُ التكرارِ والجسمُ واحدٌ
تعلِّي مزاجًا؟
لا،
تضيفُ إلى الدعا
وتبعثُ بالأفكارِ طقسًا مؤجَّلًا
طريقتُه رقصٌ أجادَ وأمتعا
وفيه شموعٌ لا تُرى بل بها نرى
لديها من الدمعاتِ ما قد تشمَّعا
وفيه الثريّا تستمدُّ من الثرى
شراراتِ طينٍ حسْب ما قال وادعى
لأن بها الأمثالُ تُضرَبُ دائمًا
حرامٌ على الأمثالِ أنْ تتقنَّعا
وتختم كيف الشعر يختمُ فكرةً
يعودُ لكي ينهي بما كان مطلعا
كعينيك يابن الوارثين جُنينةً
بها حكت الأعنابُ خمرًا مسرَّعا
ليُغرقَني الهذيانُ في عمقِ صحوةٍ
ويسحبني التيارُ نحوي لأقنعا
وما زلتَ أمواهًا وأرضًا ورجعةً
وما زلتُ بين الكلِّ عطرًا مجمَّعا
تذكِّرُني الأشياءُ لا بل تشدُّني
إليكَ وفعلُ الوقتِ خانَ التوقُّعا
وللآن يابن الوقتِ ما بيَ حيلةٌ
مضى وقتنا حقا مضى وقتنا معا
٢٦-١-٢٠٢٣

اترك رد