منبر العراق الحر :
***
تُشّعِل فتِيلَ البوحِ قي قلمي
يَبْتهجُ نبضي
وتُغَلقُ مُدنُ اللغةِ
أبوابها في وجهي
أثقُ بقلبي
سَيَمْنحني لُغةً جديدة
ستكونُ حِكرًا لكَ
حُروفُها فَرحْ،
سَكناتها أُمنيات
وحَركاتها جُنون
لن أخجلَ من عَنونتها
بـ”جُنونيات”.
سَتُغردُ الحروف
وتُزهرُ على
الصفحاتِ أملاً
وسَتُشكلُ الكلماتُ
مَعزوفةَ شوقٍ
وتماهي حلم
سأزرعُ لكَ
قبلَ كلِّ حرفٍ
بَسمةَ شُكر
وبعده
هَمسةَ عِرفان
سأنْقُشُ مَلامِحَ رَوحكَ
المُتَغلغلةَ في كياني
سأسّرجُ على قارعةِ الجُمَلِ
بعضًا من طيفِكَ
ليتعلمَ القارئ
كيف يكونُ الحنان
سأُعَطرُ أوراقي
بلمحةٍ من خَيالِكَ
لأُبهِرهم
بشدوِ المعاني
سأحصدُ دهشتهم
وسَأعذرهم
لو قرؤوا بوحي
حين ألقاكَ
وتلقاني
وسَأكْتُبَكَ
بلُغةِ الزهرِ الذي
تَنَحْى عن عِطرِه
لحظةَ وصولِ نبأ عطركَ لهُ
سَأكْتُبَكَ
بلُغةِ الصباحاتِ
التي لم تُشرقْ إلا بكَ
ولم تبتسمْ إلا من أجلِكَ
سَأكْتُبَكَ
بلُغةِ الحنانِ الذي
يهفو للضياعِ
بين ثَنايا صَوتِكَ
سَأكْتُبَكَ
بلُغةِ الشوقِ الذي
أدمنَ ارتشاف الصبر
بصُحبةِ طيفكَ
سَأكْتُبَكَ
بلُغةِ الطمأنينة التي
دثّرتَ بها قلبي
في ليالي الوحشة
سَأكْتُبَكَ
بلُغةِ الدهشة التي
تتجَدد وتُعلن أنه
ما عَادَ لها مَحل
أمام عَطائكَ
سَأكْتُبَكَ
بلُغةِ الجَمال الذي
ما عُدتُ أعرفُ تَعْريفَهُ
أمام تفاصيل روحكَ.
***
منبر العراق الحر منبر العراق الحر