منبر العراق الحر :
أنا لا يعجبني أن أرى المطرَ
بل نقطةَ ماءٍ تحرّرت من قيود غيمة
َلا يلفتني وترٌ موسيقي
على أناملِ عازفٍ
بل وترٌ يجنحُ من موسيقى الزمن
صخبي كلامٌ مكللَ بهامة الخيالِ وشعلةِ اللامحدودِ
فكيف سأسحرُ ببضعِ كلامٍ
أو بعضٍ من نقاطٍ على حروف
فصولي مختلفة…
لاتحملُ نكهةَ الصيفِ
ولا تنهيدةَ الشتاء
فصولي أنا سقطت من نجمة
لتولدَ على خاصرة القصيدة
كثير مروا… قصائدُ بنكهة مدنٍ وبُركٍ شامية
فيها رائحة الزعتر وبعضا
من خبزٍ دمشقي
لكني لم أعجبْ
لم أصعقْ
هل درب الحروف المتراصف
يشكل لفتة ً إغريقية
لا…
فأنا وحرفي والقصيدة
ننام دون غطاء
لانحتاج إلى وسادة
بيتي أكلته نار التحرر
بترتْه يد التمرد
ومزقت دروبه جنودُ الحرية
فحرفٌ صغيرٌ في مدرسة ابتدائية لا يشكل ثورة
هنيئا لمن يمرُّ على أحصنتي
ليتعلم الوثوبَ فوق زند الشعرِ
ويعرفُ بأنه عندما يكتب
يجب أن يترك ذاتَه
في جدائلِ الورقة
لتتأسس أنفاسُ القصيدة
منبر العراق الحر منبر العراق الحر