مجلة أمريكية: منعطف مشؤوم في الدعم الدولي لأوكرانيا

منبر العراق الحر :

قال بيوتر كوسيتسكي، المعلق في مجلة أتلانتيك، إن أوكرانيا فقدت دعم بولندا وسلوفاكيا بسبب أخطاء ارتكبتها سلطات نظام كييف.

وأضاف: “شكلت عطلة نهاية الأسبوع في 30 سبتمبر، نقطة تحول مشؤومة في الدعم الدولي لأوكرانيا – ليس فقط في واشنطن العاصمة، بل وفي اثنتين من المؤيدين الأقوياء في أوروبا الشرقية”.

وأشار الصحفي، إلى أن فوز حزب Smer بقيادة روبرت فيتسو الذي انتقد المساعدات المقدمة لأوكرانيا، في الانتخابات المبكرة للبرلمان السلوفاكي يوم السبت أصبح مشكلة جدية للغاية بالنسبة لسلطات كييف.

وشدد الصحفي على أن الدعم الذي تحظى به كييف من وارسو أخذ ينضب ويتلاشى.

ووفقا له، أدت قضية الحبوب الأوكرانية، والفضيحة مع النازي الأوكراني العجوز في البرلمان الكندي، والتصريحات القاسية من فلاديمير زيلينسكي تجاه وارسو، إلى تعقيد العلاقات مع بولندا.

وقال كوسيتسكي: “على ما يبدو فإن أيام التضامن الدولي مع أوكرانيا أصبحت معدودة”.

ويشار إلى أن روبرت فيتسو انتقد مرارا السلطات السلوفاكية لقيامها بتسليم منظومة دفاع جوي صاروخية من طراز “إس-300” لأوكرانيا في أبريل 2022. كما اعتبر أن تسليم مقاتلات MiG-29 لنظام كييف يعتبر انتهاكا صارخا لمعايير الدستور.

ووعد فيتسو بوقف نقل المعدات العسكرية إلى القوات المسلحة الأوكرانية إذا فاز حزبه في الانتخابات البرلمانية. وشدد على أن توريد الأسلحة إلى كييف لا يؤدي إلا إلى زيادة خسائر في الأرواح ويطيل أمد النزاع.

كما رجح عدد من المسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أن نقص التمويل الأمريكي لأوكرانيا خلال الأسابيع المقبلة، سيشكل معضلة خطيرة من شأنها أن يؤثر على ساحة المعركة.

وذكرت قناة “سي إن إن”: “أن كبار المسؤولين في إدارة بايدن يعتقدون أنه لم يتبق سوى بضعة أسابيع، قبل أن يصبح نقص التمويل الأمريكي الإضافي المخصص لأوكرانيا مصدر قلق جدي في ساحة المعركة”.

وأضافت القناة: “هذا هو السيناريو الذي تحاول إدارة بايدن تجنبه، من خلال التحذيرات التي يطلقها المسؤولون الأمريكيون علانية بهذا الصدد، بما في ذلك تصريحات رئيس البلاد نفسه”.

ويشير بعض المسؤولين الأمريكيين إلى أنهم ما زالوا مقتنعين بأن غالبية الأمريكيين بما في ذلك أعضاء الكونغرس يدعمون استمرار تقديم الدعم لأوكرانيا، ولكن ما حدث هذا الأسبوع في مجلس النواب، ينبئ بأن تقديم المساعدات الأمريكية لكييف قد يتباطأ قريبا.

وحث مسؤولون في البيت الأبيض، الكونغرس على ضرورة الموافقة بشكل عاجل على تخصيص أموال إضافية لدعم الجهود الحربية الأوكرانية.

وبحسب شبكة “سي إن إن”، فإن بعض المسؤولين الأمريكيين يرون أن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو تأخر الموافقة على تخصيص تمويل إضافي لأوكرانيا، مع اقتراب مدة انقضاء العمل بقانون الموازنة المؤقتة في 17 نوفمبر المقبل.

وفي وقت سابق، أكد منسق الاتصالات الاستراتيجية بالبيت الأبيض جون كيربي أن لدى إدارة بايدن تمويل يكفي لتلبية احتياجات أوكرانيا لفترة أطول قليلا، بعد تبني الكونغرس خطة مؤقتة لتمويل الحكومة الفيدرالية الأمريكية لمدة 45 يوما، لا تتضمن مساعدات لأوكرانيا.

وقال كيربي، خلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء الماضي: “كما أكد الرئيس بايدن، لا يمكننا السماح تحت أي ظرف بقطع الدعم الأمريكي لأوكرانيا. لدينا من التمويلات ما يكفي لتلبية احتياجات أوكرانيا في ساحة المعركة، ولكننا بحاجة إلى أن يتحرك الكونغرس لضمان ألا ينقطع دعمنا”.

المصدر:قناة “سي إن إن

اترك رد