منبر العراق الحر :
على حددود الشفق المعانق لحدود الوطن وقفنا نروم حدوده بعيون فاضت حباً لكل ما فيه
كان الوقت صهيلا وحمحمة جياد تموج في الساحات العتيقة بينما كانت تتسافط الأوراق خضراء
على عتبات الخريف
ما أوسع لغة العشق حين تخط الكون بصوت يهدر عشقاً وما أفظع الكره حين يسود في القلوب
وهناك كان صوت يرتل أسماء الله الحسنى على عَجَلٍ ” قبل أن يفور التنور ”
و في الأفق كان سليمان يضرب أصوات الجياد الصافنات عن اليمين والشمال فقد تأخر عن معبده
ولأن قلبك مملكتي الأجمل والأمثل والأوسع أطوي الزمان الحاضر بلحظة سكرى وأدخل معك
لكتابنا السري العظيم
ففيه أرى ألف نار شوق وحنين وحكايا بعيدات عميقات وأرى رايات تخفق في
كل مكان في اللوحة
قلبي يصفق لها ساعة و بلحظة أقف واجمة أطالع وكأن اللحظة دهراً من قهر و كان يقرأ شيئاً
الفينيق في قبة السماء
أتعلمين “لا أعرف كيف لم يأتيهم غداؤهم هذا اليوم أيضا فقد نسوا الحوت طليقاً
وقبل أن يغوص في أعماق المسافات ألتهم كل شيء وتركهم جوعى ”
لا تحزن رزقهم في السماء وما يعلمون ..
…………………………………………….. فمن ذكره ذكره ومن نسيه لن ينساه
تتساءل بينما يتمرس جوابي خلف مجازات تنطقها أحداقي
فقط أنزلقت بعض تنهيدات في الأفق هناك طيور تعثرت وهي تبحث عن السكينة القديمة فالخارطة
كانت مغلوطة و الخوارزميات لا تعرف الحقيقة العميقة للسكينة شيفرة
تعرفها ملائك الفجر
تطفىء ” سيكارتك” بعصبية دون أن تلاحظ تمسك بيدي أسمعي حبيبتي ثم تكلمني بلهفة عن رسائل
جدي القديمة
و تكلمني عن الوصاياه العشرة التي لم تُحفظ
بينما الملائكة كانت ترفرف بأجنحتها فوق رؤوسنا مبتسمة و فوق رؤوسهم تسجل الحكايا وتلتقط
الصور لسفينة نوح بينما السكينة غابت عن الأماكن
بداخلك كان العشق يغلي و بقلبك كنت أرى إعصارا يعشق الزيت والزعتر والتين والزيتون و في
الوقت ذاته كان يريد هذا الإعصار عالماً يعمه سلام الله في أرضه بعيدا عن زحمة الوجود
كان لا يخاف المسافات حين تبعدك عني تقول لي لا جغرافية تفصل روح سكنت جسدين مهما
امتدت بينهما المسافات و لا أستطيع إلا أن أبوح لك وحدك بكل ما بداخلي عن كل القصص
الصعبة والحلوة الحلوة جدا كلحظاتي معك لم أخبرك كنت تجلسين أمامي وأنا في لندن الأيام الفائتة
كفراشة صغيرة تجلسين على مقود السيارة تتنطين حولي بشغب وابتسم لك كلما لثمتني بقبلة
مباغتة
أنت لا تفارقيني لا في حلي ولا في ترحالي حتى وانا بالصين في رحلتي الأخيرة كنت معي
تحدثيني عن سر الآلهة هناك وأحدثك عن سور الصين العظيم الذي زرعوه حولهم لكنه أضحى
حكاية من الأمس
وأنتَ أيها الفولاذي أجمل ما في حاضري
وأنت ِ أروع امرأة تستطيع بلحظة أن تخرجني لكوكب دري
أنت تحسنين نثر البارود الصيني على ثلج المواقف حتى تحيلين الحياة حولي ثورة عشق
ابتسم بلؤم العاشقين وأنا انظر في عينيك ..
لأنك جنتي .. لكن ماذا عن بعض القصائد القديمة التي تخفيها عني ,
اسمعي يا هواء يخالط دمي ..
سأرتجل لك شيئاً من الشعر الآن ..
وما تريدينه من القصائد المخبأة سيصلك حين يبزغ الفجر ويغني الطير ونقف فوق القلعة نطالع تاج
الشمس يعانق السماء ..
أوافقكَ دون شرط
شاعرتي و حبة اللؤلؤ في قلبي
أعلم أن لك في شآني شأن ولك في نفسي نفس
هو طَي جنا مني الجَنان
ثلَ مني الضُّلعُ ضَلُعة فأنبث في جنِي سَراكَ
هاقد كَدَمتِ الضِلعَ مني ضَلُعَة ونبثتِ في لبَّ الجنان هواك
أما أهلت من الهَرَى صمَعاً لك بحَفِيَّ صومعة حَفَت قدماك
قَد ثَلَّت الأيدي اللئيمة ُ بقلبي معبدا وتيممت بدمي لَأمَ مأواك
ما أنسَلَ منك إلى الجوى مَضَّ ولا باتَ الهِيامُ يَهيمُ في هيماك
وأفَلتِ أفَلٌ الأفلين فلا آفا لَكِ في الفلا فَلَّ بغير فلاك
فتوسدي إما وطئت من القلب أرضه وسماؤه صارت عيناك.
أنت تجاوزت الشعر والنثر ولن أرد عليك الآن شعراً
لماذا لأني سأهزمك بنزال آخر
نازلني بكل السبل إلا بعينيكِ فأنك منتصرة لا محالة
هل أقول شيئاً ؟!
رأيت في قلبك كتاب فيه سبع كلمات ناصعات ولا غير
ـ وبعد ؟
ـ بعد ذلك يا حب : كش ملك
ـ ابتسامتك رائعة
ـ وحركتك هذه مباغتة …
أنت تحسنين استخدام ماذا و متى وكيف وأين ولماذا
وتعرفين كيف تصنعين نصرك !!!
أقر بذلك ولذكاؤك أصفق
و نغيب في عالم من نور .
وحده العشق من ينتصر
سيدة المعبد
منبر العراق الحر منبر العراق الحر