منبر العراق الحر :
نشرت وسائل إعلام، مقطع فيديو للأكاديمية الإسرائيلية الروسية المختطفة في العراق، إليزابيث تسوركوف، والتي تتهم إسرائيل كتائب حزب الله بخطفها قبل أشهر.
وأشارت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، اليوم الثلاثاء (14 تشرين الثاني 2023)، إلى أن مقطع الفيديو الذي انتشر خلال الساعات الأخيرة، لم يتم التحقق من موعد تصويره، لكنه يشير إلى أن تسوركوف “لا تزال على قيد الحياة”.
كما أوضحت أن المقطع “تم تسجيله قطعا بعد السابع من أكتوبر الماضي”، حيث تطرقت الباحثة في حديثها بالفيديو، إلى الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس، والذين تقول الحكومة الإسرائيلية إن عددهم يتجاوز 240 شخصًا.
واختُطفت تسوركوف في مارس الماضي بالعاصمة العراقية بغداد، وجاء الكشف عن اختطافها بشكل رسمي بعد اتهام رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، في يوليو الماضي، كتائب حزب الله باختطافها، في حين لم تعلن أية مجموعة مسؤوليتها.
وحينها فتحت الحكومة العراقية تحقيقًا حول اختفاء الباحثة. وبحسب المتحدث باسم الحكومة، باسم العوادي، فإنه “بما أن القضية على هذا المستوى.. ومتداخلة، بالتالي لا يوجد أي تصريح رسمي بهذا الخصوص إلى أن تكمل الحكومة العراقية تحقيقاتها الرسمية وتصل إلى نتائج”.
دخلت تسوركوف العراق بجواز سفرها الروسي في يناير الماضي، وركزت في بحثها على فصائل موالية لإيران، وعلى التيار الصدري الذي يقوده الزعيم الشيعي العراقي، مقتدى الصدر، وفقا لما نقلته “فرانس برس” عن صحفيين التقوها.
وفي مقطع الفيديو الذي تحدثت فيه بالعبرية وجاء بترجمة مكتوبة بالعربية، وجهت تسوركوف كلامها بشكل مباشر لعائلات الرهائن في غزة، وقالت إنهم “لو أرادوا رؤية أفراد أسرهم مجددا، عليهم وقف الحرب”.
وقالت: “أطالب عائلات الرهائن في غزة ببذل الجهود المستمرة لوقف الحرب في غزة، من أجل أبنائكم وبناتكم. هذه الحرب يديرها نتانياهو بغباء عبر زوجته سارة وابنه يائير، وستقود إلى قتل الرهائن. لو أردتم عودة أبنائكم وبناتكم أحياء، يجب أن تتوقف الحرب”.
وأشارت نيويورك تايمز إلى أنه بجانب الرسالة السياسية التي أراد الخاطفون بثها عبر الفيديو، ربما يشير الحديث عن غزة إلى أنهم أرادوا أيضًا إيصال رسالة إلى أسرة تسوركوف والحكومة الإسرائيلية بأنها على قيد الحياة.
ووجهت في نهاية الفيديو رسالة إلى أسرتها، ودعتهم إلى العمل على ضمان إطلاق سراحها بأسرع وقت ممكن.
وفي مقطع الفيديو الذي تحدثت فيه بالعبرية وجاء بترجمة مكتوبة باللغة العربية، تحدثت المختطفة عن علاقتها بالموساد الإسرائيلي ودخولها إلى العراق من أجل “تقوية الخلافات الشيعية ـ الشيعية”، وكذلك “دعم التظاهرات في العراق”، ما يشير إلى أن حديثها معد مسبقاً من قبل خاطفيها، كون تلك الاتهامات كانت توجه لمتظاهري تشرين في العراق والتيار المدني عموماً، من قبل الجماعات والفصائل المسلحة وكانت غطاء لتصفية وخطف الكثير من الناشطين والفاعلين في تيارات مدنية وعلمانية عراقية.
ووصف النائب المستقل في البرلمان العراقي سجاد سالم، اليوم الثلاثاء، المقاومة في العراق بأنها “كذبة” وتم كشفها بعد أحداث غزة، وذلك تعليقاً على نشر فيديو للباحثة الإسرائيلية المختطفة.
وقال سالم: ان “ما يسمى بالمقاومة الإسلامية في العراق هي كذبة”، معتبراً أن “أحداث غزة كشفت وأكدت أنه لا توجد مقاومة إسلامية في العراق، ولا يوجد شيء اسمه مقاومة في العراق”.
وأضاف قائلا، أن “هذه المليشيات تعيش حالة من الإهانة والجبن والتخاذل، فلا يوجد لها أي رد حقيقي وبرنامج واقعي بخصوص القضية الفلسطينية”.

وأضاف أن “المليشيات كمحاولة لهروبها من واقعها المخزي، جاءت من جديد الى تشويه سمعة ثورة تشرين من خلال نشر مقطع فيديو للإسرائيلية المختطفة في العراق، ومحاولة ربط تشرين في المؤامرة الخارجية، وهذه المليشيات منذ سنوات تعمل على صرف الأموال الطائلة والسلاح من أجل تشويه سمعة تشرين، وما نشر يعبر عن واقعهم المخزي وجبنهم تجاه ما يجري في فلسطين”.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر