A picture taken from southern Israel near the border with the Gaza Strip shows Israeli armoured vehicles returning from the Palestinian territory on December 10, 2023, amid ongoing battles with the Palestinian Hamas group. (Photo by GIL COHEN-MAGEN / AFP)

غزة في يومها ال 66…معارك عنيفة بين إسرائيل و”حماس” جنوب غزة… ووضع صحّي كارثي

منبر العراق الحر :

حاولت الدبّابات الإسرائيلية شق طريقها والتوغّل غرباً في قتالها ضد حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) داخل مدينة خان يونس وحولها، اليوم الإثنين، حيث تواجه مقاومة شرسة وسط قتال كثيف في الحرب التي دخلت شهرها الثالث من دون نهاية تلوح في الأفق.

يأتي القتال في خان يونس، المدينة الرئيسية في جنوب قطاع غزة والتي يقطنها نحو 626 ألف شخص منهم نازحون من الشمال بسبب القصف الإسرائيلي، في ما تعيد إسرائيل تركيز جهود الحرب على الجنوب.

قتال عنيف
وليل الأحد تحدّث مراسل لوكالة “فرانس برس” عن غارات جوية عنيفة على مدينة خان يونس.

وتحدّثت “الجهاد الإسلامي”، ثاني أكبر حركة إسلامية مسلّحة في غزة، عن قتال عنيف في منطقة بمدينة غزة تقول إن أحد مقاتليها فجّر فيها منزلاً كان الجنود الإسرائيليون يحاولون العثور فيه على مدخل نفق تحت الأرض.

وأفاد الجيش الإسرائيلي الإثنين عن إطلاق صواريخ من غزة. وكان الجيش أفاد الأحد بحصول “قتال عنيف” في أحياء بمدينة غزة وخان يونس.

وذكر إعلام فلسطيني أن اشتباكات عنيفة تدور في بلدتي جحر الديك والبريج وسط قطاع غزة، مع قصف إسرائيلي مدفعي عنيف يستهدف مخيم جباليا.

وصرح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي الأحد “لا أريد أن أقول إنّنا نستخدم قوّتنا الكاملة لكنّنا نستخدم قوة كبيرة ونحقّق نتائج مهمة”.

في السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّ أكثر من 100 من جنوده قُتِلوا منذ بدء الهجوم البرّي المستمرّ في قطاع غزة.

وردّاً على سؤال لوكالة “فرانس برس”، أوضح الجيش أنّ حصيلة الجنود القتلى ارتفعت الى 101 جنديّ، بعد مقتل 3 جنود كشف عن هويتهم الإثنين.

إضراب شامل
ووسط تقارير من منظّمة الصحة العالمية عن وضع صحّي “كارثي” في غزة، دعا نشطاء فلسطينيون إلى إضراب عالمي اليوم الإثنين في إطار جهود منسّقة للضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار.

وورد في واحدة من الدعوات “حان الوقت- إضراب شامل على مستوى العالم”. لكن لم يتضح إذا كانت تلك الجهود ستحظى بدعم عالمي أو سيكون لها أي تأثير على خطط الحرب الإسرائيلية”.

وأفاد دبلوماسيون أمس الأحد بأن من المرجّح أن تصوّت الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 عضواً غداً الثلثاء على مشروع قرار يطالب بوقف إطلاق النار.

واستخدمت الولايات المتحدة يوم الجمعة حق النقض (فيتو) في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد مشروع قرار يطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية.

وفي مؤتمر دولي أمس الأحد في الدوحة عاصمة قطر، التي لعبت دور الوسيط الرئيسي في هدنة استمرت أسبوعا وشهدت إطلاق سراح أكثر من 100 رهينة في نهاية الشهر الماضي، انتقد وزراء خارجية عرب واشنطن لاستخدامها حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار في مجلس الأمن.

وأكّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنّه “لن يكف” عن دعوته لوقف إطلاق النار.

وقال غوتيريش إنّه حثّ “مجلس الأمن على أن يضغط لتجنّب وقوع كارثة إنسانية وكرّرت دعوتي لإعلان وقف إنساني لإطلاق النار”.

وأضاف “للأسف، أخفق مجلس الأمن في القيام بذلك، لكن هذا لا يقلّل من ضرورة القيام بالأمر”.

وتوعّدت إسرائيل بالقضاء على “حماس” بعدما اقتحم مقاتلون مسلّحون السياج الحدودي وهاجموا بلدات في جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول (أكتوبر). وتقول إسرائيل إن الهجوم أسفر عن مقتل 1200 شخص واقتياد 240 أسيراً إلى غزة.

وتقول السلطات الصحية في غزة إن حوالي 18 ألف شخص قتلوا منذ ذلك الحين.

وذكر سكّان خان يونس أمس الأحد أن الدبّابات وصلت إلى الطريق الرئيسي الذي يربط بين شمال القطاع وجنوبه عبر وسط المدينة، بينما قصفت الطائرات الحربية المنطقة الواقعة غربي مكان الهجوم.

وقال غوتيريش إن المدينة على شفا الانهيار مع احتمال تفشّي أمراض وبائية.

اتّساع الحرب
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان بثّه التلفزيون إن العشرات من مقاتلي “حماس” استسلموا. ونفت “حماس” استسلام مقاتليها وأكّدت أنّها دمرت 180 آلية عسكرية إسرائيلية خلال القتال من دون تقديم أدلة.

وأعلن مجمّع ناصر الطبي، المستشفى الرئيسي في خان يونس، أن المستشفيات في غزة بلغت طاقتها القصوى في استيعاب القتلى والجرحى الفلسطينيين.

وفي حين ينصب اهتمام العالم على الحرب في قطاع غزة، إلّا أن المخاوف من اتّساع نطاق الحرب تتزايد بعد اندلاع القتال بين إسرائيل وجماعة “حزب الله” اللبنانية المدعومة من إيران.

ورأى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أمس الأحد أن إسرائيل تنفّذ سياسة ممنهجة لإفراغ قطاع غزة من سكّانه وتدفعهم إلى مغادرته.

وردّاً على ذلك وصف المتحدّث باسم الحكومة الإسرائيلية إيلون ليفي هذا الاتهام بأنّه “مشين وغير صحيح”.

المصدر :وكالات

اترك رد