تطورات الحرب في قطاع غزة بيومها ال 73

منبر العراق الحر :

واصل الجيش الإسرائيلي اليوم الإثنين، الـ73 للحرب، غاراته على مناطق عدّة في قطاع غزة ما أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا والجرحى، إذ استهدف مخيّماً للاجئين في الشمال ومستشفى في الجنوب.
وأعلن المتحدّث باسم وزارة الصحّة في غزة لـ”رويترز” أن الغارات الإسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة أدّت إلى مقتل 90 فلسطينياً أمس الأحد.
وذكرت إذاعة “الأقصى” التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن قصفاً إسرائيلياً بالصواريخ على منزل لعائلة شهاب أدّى إلى مقتل 24 شخصاً وإصابة العشرات.
وقال مسؤول من حركة “الجهاد الإسلامي” لـ”رويترز” إن من بين القتلى نجل داود شهاب المتحدّث باسم الحركة المتحالفة مع “حماس”.
وأوضح أحد المسعفين أن العشرات قتلوا أو أصيبوا في منزل عائلة شهاب ومنازل أخرى مجاورة تعرّضت للقصف أيضاً. وقال عبر الهاتف “نعتقد أن عدد القتلى تحت الأنقاض كبير لكن لا توجد طريقة لرفع الأنقاض وانتشالهم بسبب كثافة النيران الإسرائيلية”.
وفي دير البلح بوسط غزة، ذكر مسعفون أن 12 فلسطينياً قُتلوا وأُصيب العشرات. وأدّت غارة جوية إسرائيلية على منزل في رفح جنوب القطاع إلى مقتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص.
وهرع الناس للمساعدة في إنقاذ الأسر المحاصرة تحت الأنقاض.
وقال محمود جربوع، الذي يعيش في مكان قريب، لـ”رويترز” إن صوت الانفجار كان “بقوّة زلزال”.
وفي خان يونس بجنوب غزة، ذكر سكان أنّهم سمعوا أصوات طائرات ودبّابات إسرائيلية تقصف وأصوات قذائف صاروخية أطلقها مقاتلو “حماس” على ما يبدو. واندلعت اشتباكات عنيفة.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنّه قتل سبعة مسلحين في غارة جوية على خان يونس وعثر على أجزاء لتصنيع الصواريخ وثلاث فتحات أنفاق بالقرب من مدرسة تستخدم كملجأ.
ولفت المتحدّث باسم وزارة الصحّة في غزة أشرف القدرة إلى أن قذيفة دبابة إسرائيلية أصابت مبنى الولادة داخل مستشفى ناصر في خان يونس ما أدى إلى مقتل فتاة تبلغ من العمر 13 عاماً تُدعى دينا أبو محسن.
وأضاف القدرة أن الفتاة سبق وأن فقدت والديها واثنين من أشقائها وإحدى ساقيها خلال قصف منزل في حي الأمل بخان يونس قبل أسابيع.
ويشير مسؤولو الصحّة في غزة إلى أن نحو 19 ألف فلسطيني قُتلوا ودُفن الآلاف تحت الأنقاض بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر). وتقول إسرائيل إن مسلّحي حماس قتلوا 1200 شخص واحتجزوا 240 أسيراً في هجوم مباغت.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية بـ”استشهاد 8 مواطنين على الأقل، بينهم طفلان وسيّدة، وأصيب العشرات، بعد قصف طائرات الاحتلال منزلاً يعود لعائلة القطشان بمحيط مسجد النور في مخيم النصيرات. واستشهاد الصحافية حنين علي القشطان ‎مع أفراد من عائلتها في القصف”.
ولفت المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إلى أن “95 صحافياً استشهدوا منذ بدء الحرب الإسرائيلية”.
قتلى الجيش الإسرائيلي
إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 4 جنود في معارك غزة وهم:
– الرائد أوريجا باير 20 عاماً من معلوت ترشيحا، مقاتل في وحدة ماجلان، لواء المغوار، متأثراً بجراحه بعد إصابته بجروح خطيرة الأسبوع الماضي في معركة جنوبي قطاع غزة.
– الرائد لياف علوش، 21 عاماً، من جدارا، مقاتل في وحدة دوفدفان، لواء الكوماندوس، خلال معركة جنوبي قطاع غزة.

– الرائد (احتياط) إيتان نائيه، 26 عاماً، من كيبوتس سدي إلياهو، مقاتل في وحدة دوفدان، كتيبة الكوماندوس، قُتل في معركة جنوبي قطاع غزة.

– الرائد تال فليبا، 23 عاماً، من رحوفوت، مقاتل في وحدة يالام، فيلق الهندسة القتالية، قُتل في معركة جنوبي قطاع غزة.

وذكر إعلام عبري أن عدد قتلى الجنود الإسرائيليين في اشتباكات غزة ارتفع إلى 126.
مستشفى كمال عدوان
في السياق، وصفت منظّمة الصحّة العالمية أمس الأحد بـ”المفزع” ما لحق بمستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة من “تدمير فعلي” من جراء عملية للجيش الإسرائيلي، أودت بحسب الهيئة الأممية بـ”ثمانية مرضى على الأقل”.
وجاء في منشور للمدير العام لمنظّمة الصحّة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس عبر منصّة “إكس”: “تم اعتقال العديد من أفراد الطواقم الطبية، وتسعى منظّمة الصحة العالمية وشركاؤها بشكل عاجل للحصول على معلومات حول وضعهم”.
وردّاً على هذا المنشور، وجّهت البعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة في جنيف انتقادات للمدير العام للمنظمة لعدم إشارته إلى “وجود راسخ لحماس داخل المستشفى”.
وشدّدت وزارة الخارجية الإسرائيلية على أن الجيش الإسرائيلي وقبل دخوله المستشفى “باشر حواراً بالتنسيق مع الفرق الطبية”، مشيرة إلى أن الجيش أعطى مهلة إنسانية وتم إخلاء معظم المستشفى”.
لكن رواية المدير العام للمنظّمة تختلف عن الرواية الإسرائيلية إذ يشير إلى أن “كثراً من المرضى اضطروا للإخلاء ذاتياً وسط مخاطر تهدّد صحّتهم وأمنهم إذ تعذّر على سيارات الإسعاف الوصول إلى المرفق”.
وتابع “من بين المرضى الذين قضوا، كثر ماتوا لغياب الرعاية الصحية المناسبة، وبينهم طفل يبلغ تسع سنوات”، معرباً عن “قلق شديد إزاء سلامة النازحين داخلياً الذين لجأوا إلى المستشفى”.
وشدّد تيدروس على أن النظّام الصحّي في غزة كان يعاني قبل تدمير المستشفى، مضيفاً “خسارة مستشفى آخر وإن كان يعمل بالحد الأدنى، ضربة قوية”.
البنى التحتية للقطاع الصحي في قطاع غزة متضرّرة بشدّة من جراء القصف الإسرائيلي والعمليات البرية التي ينفّذها الجيش.
وأعلنت البعثة الإسرائيلية أن الجيش “اعتقل 90 إرهابياً في الجوار، بعض منهم شاركوا في تنفيذ الهجوم الإرهابي في السابع من تشرين الأول”.
وأفادت بأن “الجيش دمّر أيضاً بنى تحتية إرهابية وعثر على كثير من الأسلحة والوثائق الاستخبارية، كانت مخبأة خصوصاً بداخل الحاضنات في جناح الأطفال الرضع”.
واتّهمت البعثة في منشورها أيضاً منظّمة الصحّة بعدم إدانة استخدام “حماس” للمستشفيات.
“القضاء على حماس”
بدورها، لفتت الحكومة الإسرائيلية إلى أنّها “نفّذت عمليات ضد أهداف للمسلّحين” وأنّها تتخذ إجراءات استثنائية لتجنّب استهداف المدنيين.
وتؤكّد السلطات الإسرائيلية أنّها عاقدة العزم على القتال للقضاء على حركة حماس التي تدير قطاع غزة منذ عام 2006 والتي أقسمت على تدمير إسرائيل.
وقال المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي الأميرال دانيال هاغاري للصحافيين في تل أبيب “من المهم بالنسبة لي أن أوضح أن قوّات الدفاع الإسرائيلية عازمة على استكمال مهمة تفكيك حماس”.
ومن المتوقّع أن يصل وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إلى إسرائيل في وقت لاحق اليوم لعقد اجتماعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين. وكان أوستن قد توجّه إلى الكويت أمس لتقديم التعازي في وفاة أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح.
المصدر :رويترز

اترك رد