فوضى _____ ديمة حسون

منبر العراق الحر :
كيفَ لي أنْ أحزنَ
و بياضُ الياسمين يُضيء عتمةَ الطّريق؟!
كيف لي أن أحزن ، وصوتُ المطرِ يحدثني كصديقٍ قديم؟!
سخرتُ من فيضِ الجّفافِ في روحي
ومن حِداد الفجر على نافذتي
كمْ كنتُ سخيفة !
.
حلمتُ
بغدٍ بيته ، كالّلعب كلّما غاب أدركته أكثر
استيقظتُ اليوم ، وأنا أفكرّ بحاضر
يُقلَبُ أمْساً ، وَ يُكتَبُ
.
قال البحر :
حتّى أنا أشردُ عن نفسي وأضيع
ففي كلّ مساء أصوغ في السّرِ نعشاً ، و حين أتعب
أسْلِمُ نفسي للقمر
.
رجلٌ يحبّني
يقودني إلى بوابات الفرح العابث ، و كلّما اشتدّ بردي
اقترب منّي أكثر
.
أعرفُ
أنّ النّهاية باردةٌ كالحجارة ، و أنّ التّلاشي نداءُ المدى
بيد أنّ المعنى نسجَ خيوطه ، و وضعَ
الصّمتَ بيني و بينه
.
ماكنت أعرفُ عمقَ الحبِّ
عندما كانت الشّمس تفتح شباكها ، ومفاتيح البخور
تصّلي لحبّ غير مهدد !
.
لا يمكن أن يكون حزناً ، فأنا عاشقة تَلْبسهُ و لا يُرى
لايمكن أن يكون مَسَرَّةً ، فوجهه موجعٌ و شفتيه
حدائقُ للمطر !
.
لماذا أبكي ؟
.
أُوقِفُ الّلحظة
آه ، همسات الحيرة !
أُوقف التّنفس : آه ، همسات الحبّ !
.
أتنفس : تُوقن بي عيناه
هكذا فقط ؛ اشتعل قلبي
. _________________________________ ديمة حسون

اترك رد