إسرائيل تخطط لغزو كبير قرب حدود مصر ورسائل تخويف إسرائيلية لمصر

منبر العراق الحر :

“ماذا ستقول مصر؟”.. هكذا بدأت صحيفة “يسرائيل هايوم” الإسرائيلية تقريرها حول معضلة كبرى تواجه الجيش الإسرائيلي في مدينة رفح الفلسطينية المتاخمة للحدود المصرية.

وأضافت الصحيفة العبرية، أنه خلال القتال في غزة حتى الآن، امتنع الجيش الإسرائيلي عن القيام بعملية عسكرية برية موسعة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة ومحيطها على الحدود المصرية، وأن القضية التالية التي من المتوقع أن تصل إلى باب مجلس الوزراء الحربي هي النشاط العسكري في تلك المنطقة.

وعلمت “يسرائيل اليوم” أن الحكومة الإسرائيلية تخطط لغزو بري في مدينة رفح ومنطقة فيلادلفيا، وأنه عندما يتعين عليها القيام بذلك ستروج لعملية تطهير كاملة للمدينة المتاخمة لحدود مصر، كما حدث في أجزاء أخرى من قطاع غزة.

وتابعت: “حتى الآن كان الجيش الإسرائيلي مكتفياً بالضربات الجوية على طول محور صلاح الدين (فيلاديفيا) المتاخم للحدود المصرية، وعلى الرغم من أنه من المعروف أن البنية التحتية العسكرية والمدنية لحماس لا تزال موجودة هناك فأن هناك شكوكا مبررة في أن أنفاق التهريب لا تزال موجودة تحت منازل المدينة، وبالتالي هناك حاجة لغزو بري لتلك المنطقة”.

وقالت الصحيفة العبرية إن المعضلة أمام الجيش الإسرائيلي تكمن في أن نصف تلك الأنفاق موجود في قطاع غزة ونصفها تحت السيادة المصرية، ومن الممكن أنهم ما زالوا نشطين، وطالما أن الجيش الإسرائيلي لم يقم بتطهير المدينة بالكامل، فليس هناك يقين من أن تدفق الأسلحة سيتوقف.

وأضافت : “هناك منطقة أخرى محل نزاع وهي محور فيلادلفيا القريبة من رفح، حيث يتمتع هذا المحور بأهمية استراتيجية هائلة، وحتى انسحاب إسرائيل منه في عام 2005، كان محورياً حاسماً في منع تهريب الأسلحة إلى غزة، وعلى الرغم من وجود اتفاق واسع النطاق على أنه ستكون هناك فائدة كبيرة في الاستيلاء عليه، إلا أن إسرائيل تجنبت ذلك حتى الآن”.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه منذ اندلاع الحرب، قام الجيش الإسرائيلي بالفعل بعمليات عدة مرات في المدينة الجنوبية.

وتابعت الصحيفة: “في هذا السياق، من المهم الإشارة إلى أنه من المفترض أن يكون لمصر وغيرها من الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية دور مهم في إدارة القطاع في اليوم التالي للحرب”.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد كشفت عن طلب تل أبيب للقاهرة السماح لها بنشر قوات إسرائيلية على معبر رفح، من أجل إحباط أي محاولة “لتهريب أسرى إسرائيليين أو هروب قادة حركة حماس داخل سيناء”.

وقالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية إن إسرائيل تدرس حاليا إدارة “محور فيلادلفيا” – محور صلاح الدين – المتاخم للحدود المصرية مع قطاع غزة، مضيفة أن معالجة محور فيلادلفيا مسألة معقدة بشكل خاص.

وأوضحت الصحيفة العبرية أنه بحسب التقديرات، يبدو أن الحرب ستدخل مرحلة جديدة بعد انتهاء العملية المكثفة الحالية في خان يونس وحي الشجاعية ومخيم جباليا، وربما أيضا في مخيمات اللاجئين وسط قطاع غزة.

كما تواصل وسائل الإعلام الإسرائيلية بث رسائل تخويف لمصر من استمرار الهجمات التي يشنها الحوثيين على السفن التجارية المتجهة إلى إسرائيل.

وتحت عنوان : “التهديد الحوثي: مصر في مركز الأضرار الاقتصادية”، قالت صحيفة “يسرائيل هايوم” الإسرائيلية المقربة من حكومة تل أبيب، إن الأضرار الاقتصادية التي لحقت بإسرائيل تتضاءل مقارنة بخطر الأضرار التي تلحق بمصر.

ويأتي التخويف الإسرائيلي لمصر بعد إعلان القاهرة نيتها بعدم تدخلها في أي تحالف دولي ضد الحوثيين بالبحر الأحمر.

وأضافت الصحيفة: “ستتضرر مصر بشدة بسبب تعليق حركة المرور في قناة السويس، فإن إغلاق حركة المرور في البحر الأحمر سيضع مصر وكذلك الأردن في حصار بحري كامل”.

وتابعت: “أدى تزايد تهديد الحوثيين لحركة النقل البحري في البحر الأحمر إلى إحداث هزة في سوق النقل البحري العالمي، حيث يمر نحو 30% من تجارة العالم بالحاويات، ونحو 12% من تجارة العالم البحرية في النفط، عبر باب المندب المصري والبحر الأحمر وقناة السويس”.

وقالت: “بعد إعلان كبرى شركات الشحن العالمية وشركة النفط بي بي عن تغيير مسار سفنها عبر البحر الأحمر ومنه إلى قناة السويس، تحولت الحادثة من أزمة إسرائيلية محلية إلى أزمة مصرية وعالمية”.

وقالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، إن “مصر أصبحت هي الضحية الرئيسية لانضمام الحوثيين إلى الحرب في غزة بمنعهم السفن القادمة إلى إسرائيل عبر البحر الأحمر من عبور مضيق باب المندب”.

وقالت الصحيفة العبرية إنه “بالرغم من الخسائر الجمة المتوقعة للاقتصاد المصري بسبب انخفاض حاد متوقع في إيرادات قناة السويس إلا أن مصر حتى الآن مترددة في الانضمام إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، وكذلك الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية”.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها “أن امتداد الحرب في غزة إلى البحر الأحمر وانضمام الحوثيين إلى الحملة ضد إسرائيل تطور إلى تهديد استراتيجي إقليمي قد يتحول إلى حرب منفصلة لن تعتمد بالضرورة على التطورات في القطاع”.

رسائل تخويف إسرائيلية لمصر

من جانبها، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن مصر ترفض حتى الآن الانضمام لأي تحالف دولي عسكري في البحر الأحمر بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية لردع جماعة الحوثيين في اليمن .

وقال بنحاس عنبري، الباحث الكبير في مركز القدس للشؤون العامة والدولة لشؤون الشرق الأوسط، وهو مركز يتبع الحكومة الإسرائيلية، إنه في نهاية الأسبوع الماضي كان هناك تطوران لا يبشران بالخير لتحقيق أهداف الحرب في غزة، وأن التطورين مترابطان وينبعان من رفض إسرائيل تحديد أهداف الحرب كما تراها الولايات المتحدة، ورفض مصر الانضمام لتحالف دولي يردع الحوثيين.

وأوضح المحلل الإسرائيلي أن هناك مخططا لإنشاء منظمة كحلف الناتو في الشرق الأوسط، حيث تكون إسرائيل إلى جانب المملكة العربية السعودية في قاعدتها لردع جماعة الحوثي في اليمن بعد تهديدهم لأهم ممر ملاحي عالمي بضرب السفن التجارية المتجهة إلى ميناء إيلات الإسرائيلي.

وأوضح المركز البحثي الإسرائيلي أن مصر مترددة حاليا في هذه المبادرة، لكنها أيضا قد تنضم إليها في المستقبل.

 

المصدر: يسرائيل هايوم

 

اترك رد