منبر العراق الحر :
الـهَـمـــسُ فـي عَـيـنـَيـكِ يـؤذيـنـي
يـا طِـفـلـة ً تــَزهـو .. بـعِـشـريـن ِ
والـسُـكـّـرُ الـمَـعـجـونُ فـي شَـفـَة ٍ
ذابَـت مِـن الأشـواق ِ .. يُـغـريـنـي
يَـــبـــدو كــأنّ الأمــرَ ذو صـِـلـةٍ
بـالـعِـشـق ِ بـيـنَ الـماءِ والـطـيـن ِ
وكأنّ شَـكـلَ الـخـَوخ ِ يُـرغـمُـنـي
كي أ قـتـَـفي عِـطـرَ الـبَـسـاتـيـــن ِ
مـاذا أصابَ الـوردَ .. هـَل نـَزَق ٌ ؟
أم أنـّــهُ طــَيــشُ الـمَـجـانـيـــــــــن ِ
إذ أ لـتـَـقـي نـَيـسـانَ مُـكـتـئـبـــــــا ً
يَـرجـو حـَنـانـا ً عـنـدَ تِـشـريــــن ِ
* * *
يـا فِـتـــنـَـــة ً راحَـت أنـوثــتــُهـا
تـَسـطـو عـلى ذ رّاتِ تَـكـويـنــي
وتــُحـاولُ الإفـلاتَ مِـن شَـــَرك ٍ
لِـمُـكـوّنـاتِ الـعَـقـل ِ والـديـــــن ِ
وَهـمٌ.. وبعضُ الحُبّ.. من خَـبَـل ٍ
يَـلـهـو عـلى أنـيـابِ تِــنـّـيـــــــن ِ
إنـّي وجَدتُ الـعُـمـرَ مَـعـرَكــــــة ً
فجعلتُ عمقَ الصمت .. سِكـّيني
وتـَركـتُ أشـواقـي وأزمِـنــَتــــي
نـَهـبـا ً لأفـواهِ الـطـواحــيــــــــن ِ
مـا عـادَ هـذا الـقـلـبُ مُـنـتـَظِـرا ً
للحُـبّ بـيـنَ الحِـيـن ِ .. والحِـين ِ
* * *
يـكـفـيـكِ مِـنــّي يـا مُـدلـّلتـــي ..
هـَمـسٌ يُـذيــبُ العُـنـفَ بــاللـيـن ِ
وصَــراحَـــة ٌ تــأبــى لِـقـائـلِـهـا
أن يَـسـتــَغـلّ الـضَعـفَ في التين ِ
إنـّـي وقـد أغـلـقـتُ نـافِـذتـــــــي
مـا عـادَت الأضـواءُ تــَعـنـيـنـي
ولقد هـَجـرتُ الـحَـقـلَ مُـبـتـَعـدا ً
مِن بَـعد مـا جَـفـّـت شَــرايـيـنـي
لا تـَغـضَبي من صِدق ِ عاطِفـَتي
واسـتَـقـبـلـي الأنـوارَ من دونــي
* * *
يـا بَـهـجـة َ الأفـراح ِ خـَـلـيـّـنـي
في عالـَمي المهجـور ِ وانسيـني
الـشَـمـسُ في خـَدّيـكِ سـاطِـعَـة ٌ
أمـّــا أنــا .. فـالـظِـلّ يَـكـفـيـنـي
وحَـواجـزُ الـخـَمـسـيـن .. تَمنعُني
أن أنـحَـنـي من فـَوق خـَمـسـيـني
سعد علي مهدي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر