تَرَاتيلٌ لمَرايَا العِشق …………….ميساء علي دكدوك

منبر العراق الحر :

بعدَ اِنتِهاءِ الغَزوِ الخَريفِيّ
وعَطاءَاتِ الزَّبَد
مُنتَصفُ ونهايةُ الوجع
عمتُ في مسَاراتِ الجَسد
التَقَيتُني بعدَ غِياب
أَبصَرتُه عميقاً كغموضِ المَجازِ في
الأَبحديَّات
أَعلنتُ وِلادتِي
أَبصرتُه سُورةً وروحاً للُّغةِ
يبعثُ الحرفَ
يَأتي من حضورِ مرايا العِشق
صورةَ الجبِّ ويوسُف
يعلنُ عن قيامةِ المدى
وينادي في السَّموات
زليخةُ عادت وعدتُ وعادَ
أَبتي هذا الضَّوء ،أَصواتُ الغيث
جمارُ العشقِ
أبصرتُ يديهِ أَرقُّ من لحنِ الماء
أَبصرتُها دافئةً كذَاكرةِ الآس
أَمّا الوجهُ
أَكوانٌ في أَكوان
عيناهُ لونُ البِحارِ وتراتيلُ السّماء
وصدرُهُ غلالُ الأَرضِين ونَقاء صلاةِ الأَلوان
عاشقٌ أُسطوريّ
كالفينيقِ مبتلُّ الرّيشِ في أَنهارِ الخُرافات
أَعشقُه قصيدةً
أَنسجُها على أَوتارِ الأَنفال
أُرتّلُ أناشيدَ الهَوى
يَنتَشي البحرُ وترقصُ الأَمواج
في متصفِ ونهايةِ الوَجع
عُدتُ مرتبكةً كأَدمعِ الضّوء في مُشكاة
عدتُ لشُطآنِه
علّني أَحظى بقبلةٍ مائيّةٍ وعِناق
في منتصفِ ونهايةِ الوجع
اِنطويتُ واحتويتُني
التَقَينا
ولأَنّ المَدى اِمتِدادي
كانَ اللقاءُ في مِرَآة
وجدتُني
أُشعُّ هوًى وغيمَ وجدٍ واِبتِهالات
جمعتُ سيوفَ الشّموس
صوبتُ للدّياجي
في منتصفِ ونهايةِ الوجع
عَرفتُ كيف صرتُ جموعاً من سُلالات
مورقةٍ تدورُ في محاريبِ الأَناشيد والآلاء
تنامُ وتصحُو بين المجَرَّات
تَتمرّدُ على الصّليبِ والمِحَن
عرفتُ كيف صرتُ مدائناً لجَينيّةً
تُغيّرُ بإماءةٍ من عينَيها الفُصولَ…
والمُناخات
في مُنتصفِ ونهايةِ الوَجع
صرتُ أَحيا عِشقاً يَتبعُه عشقٌ
أَرى أَنهاراً تُسافرُ نحوَ الشَّمس
وأَرَى أَنهاراً
تَنحدِرُ أَقدامُها نحوَ اللَّيل
في منتصفِ ونهايةِ الوَجع
أَسلَمتُه مقَاليدي وكنُوزي
وحلَّقتُ إِلى فَضاءٍ سُرمُدِيّ،بَهِيّ
إِلى الشَّقوةِ القُصوَى
اِحتَوَتْنِي عَيناهُ بعِناقٍ طَويلٍ طَويلٍ.
………….==========================================

 

اترك رد