بالشعر أنجو من الموت ——— هند زيتوني

منبر العراق الحر :

زئبقيٌّ حبّكَ
يتفلَّتُ من وريدي ….
كأفعى قطَّعتْ بأنيابها
شِباكَ عزلتها بسيفٍ مسموم
خلف ضبابِ القصيدة…
أودِّعُ كلَّ حماقاته المتكرِّرة!
حتى عادَ إليَّ كنبيٍّ
كأنه لم يقترفْ قبلةً واحدة
ولم يحرِّر بجعةً بيضاء
من بحيرتي الساكنة
أمَّا أنا ….
خلف جبل الذنوب
خبَّأتُ سرَّ النجاةِ من الحياة
كيف تنجو من الحب؟
وأنتَ مكبَّلٌ بسلاسلِ العشق…
تجرُّ عبيدَ شهواتك
ومازلت تسرِّبُ الضوءَ
إلى دمِك في عتمةِ المعنى
كيف تصبحُ شاعراً صلباً
في الزمن الرخو؟
لا تنزلقْ إلى مستنقعات المارقين
والمتطفلين على الكتابة…
الشعرُ نجاةٌ من الموتِ المؤكَّد!
احتضارك الأوَّلُ بعد كلِّ لقاءٍ حميم…
كالخربشاتِ على جسدِ الحبيبة
هو قبلةُ السماءِ المبلَّلةُ
لعشبةِ روحك،
فلا تدعها تمرُّ بسلام!
دعها تغسلك من آثامِ الحروف…
كيف تصبحُ شاعراً صلباً؟
دون أن تملأَ قلبَك الهشَّ
بجماجم الشعراء
الذين قضوا نحبهم!
الشعرُ صلاةُ المعذَّبين
في كهفِ التأمُّل
لا تدعْ جنِّيَّة الشِّعر،
تقصُّ حبلَك السرِّي
المعلَّقَ برحمِ القصائد
دع كلَّ الدماءِ التي نزفتَها
تغسلك من آثامِ الحياة.
هند زيتوني

اترك رد