الحرب في غزة وتداعياتها على المنطقة والعالم لليوم السادس بعد المئة

منبر العراق الحر :

يستمر القصف الإسرائيلي على قطاع غزة والاشتباكات بين الجيش الإسرائيلي و”حماس” لليوم السادس بعد المئة، في ظل كارثة إنسانية وصحية في القطاع.

وتُركّز إسرائيل السبت عمليّاتها العسكريّة في جنوب قطاع غزّة الذي يشهد أزمة إنسانيّة، وسط خلاف بينها وبين حليفتها الولايات المتحدة بشأن إقامة دولة فلسطينيّة.
وذكر شهود أنّ القوّات الإسرائيليّة قصفت ليل الجمعة السبت جنوب قطاع غزة، خصوصاً خان يونس (جنوب) حيث يقول الجيش الإسرائيلي إنّ القيادة المحلّية لحركة “حماس” تختبئ.
ولفتت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن “عشرات المواطنين بينهم أطفال ونساء استشهدوا وأصيب العشرات ودُمرت عشرات المنازل والبنايات والشقق السكنية، والممتلكات العامة والخاصة، في قصف الاحتلال المتواصل على أنحاء متفرقة في قطاع غزة، جوّاً وبرّاً وبحرّاً، مع دخول العدوان يومه السادس بعد المئة”.
وأضافت: “نسفت قوّات الاحتلال عدداً من المنازل في بلدة القرارة شمال شرق خان يونس جنوب قطاع غزة، ما أدى إلى ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى. واستشهد مواطن جرّاء استهدافه من قبل طائرة استطلاع في خان يونس، في ما شهدت مناطق بني سهيلا والزنة وعبسان وبطن السمين شرق وجنوب المحافظة غارات جوّية وقصفاً مدفعياً”.
وأفادت وزارة الصحّة التابعة لـ”حماس” في ساعة مبكرة السبت بمقتل 90 شخصاً على الأقل في العمليات الإسرائيلية ليلاً.
وأظهرت مقاطع فيديو بثّتها وسائل إعلام فلسطينية إطلاق مدفعية الجيش الإسرائيلي قنابل مضيئة في محيط مستشفى ناصر بمدينة خان يونس.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن “مدفعية الاحتلال الإسرائيلي تواصل منذ ساعات عدّة قصف المناطق الشرقية لبلدة جباليا شمال قطاع غزة”.
وتدور اشتباكات عنيفة في محيط مستشفى ناصر، بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي عنيف.
إلى ذلك، قصفت الزوارق الحربية الإسرائيلية بعدد من القذائف مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة.
عودة الاتصالات
في السياق، أعلنت شركة الاتّصالات الفلسطينية مساء الجمعة بدء عودة خدمات الاتّصالات تدريجياً في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
وأشارت إلى أن “اثنين من طواقمها الفنية استشهدا خلال عملية الإصلاح الأخيرة، جراء استهدافهما بقذيفة مباشرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ما يرفع عدد موظّفي الشركة الشهداء إلى 14 منذ بداية العدوان ليلتحقوا بعشرات الآلاف من أبناء شعبنا”.
وأفادت شركة “أوريدو” عودة الاتّصالات والعمل ضمن شبكتها بشكل جزئي.
“القسّام”
بدورها، أعلنت “كتائب القسّام” – الجناح العسكري لـ”حماس” – أن “مجاهدينا يخوضون معارك ضارية من مسافة صفر مع قوات العدو المتوغلة شرق جباليا”.
أمس الجمعة، أفادت بأنّها دمّرت 7 آليات عسكرية إسرائيلية، وقنّصت 6 ضباط وجنود إسرائيليين أمس الجمعة.
وأضافت أن مقاتليها فجّروا عين نفق في قوة إسرائيلية راجلة، وقصفوا القوّات المتوغّلة في محاور القتال المختلفة بقطاع غزة.

فيما قال يائير كوزين المحلل السياسي في إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن “حكومة الطوارئ الإسرائيلية على وشك الانهيار”.

ورجح كوزين في مقال نشره في صحيفة “جروزاليم بوست” الإسرائيلية أمس الجمعة “انسحاب حزب الوحدة الوطنية برئاسة بيني غانتس قريبا من حكومة الطوارئ التي تشكلت في 11 أكتوبر الماضي، بعد بدء الحرب على غزة”.

وأشار إلى أنه “حتى لو انهارت حكومة الطوارئ مع حزب الوحدة الوطنية، فإن كتلة نتنياهو، المكونة من 64 عضوًا، ستظل قادرة على البقاء في السلطة”.

واعتبر كوزين أنه “فقط معارضة داخلية قوية في حزب الليكود، الذي يقوده نتنياهو، التي يمكن أن تؤدي إلى تفكيك الحكومة اليمينية الضيقة، وتؤدي إلى انتخابات أو تشكيل حكومة بديلة مع زعيم مختلف من داخل الليكود، والذي يمكنه الحصول على الدعم من داخل حزبه وأحزاب المعارضة”.

واستدرك “في الوقت الحاضر، يبدو السيناريو الأخير غير مرجح، ويتحدث الجميع تقريبا عن انتخابات”.

وقال المحلل الإسرائيلي إنه “لم تعد المسألة ما إذا كانت الانتخابات ستُجرى في عام 2024، بل متى ستُجرى في 2024، ولا يرغب أغلب أعضاء الحكومة في إجراء انتخابات في أي وقت قريب”.

وأضاف “الجميع في الحكومة، ربما باستثناء وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي على الرغم من فشله الذريع في كبح الجريمة في إسرائيل يواصل الصعود في استطلاعات الرأي، يعارضون الانتخابات”.

وفي وقت سابق، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن خلافات داخل الحكومة، بشأن سبل إعادة المحتجزين من قطاع غزة، ورفض نتنياهو للمقترحات والصفقات التي تعرض من جهات مختلفة، لتمسكه بعدم وقف إطلاق النار في غزة، وهو الشرط الرئيسي لحركة “حماس”.

 

المصدر : وكالات

 

اترك رد