لماذا يجفُّ دمي !!____ ندى الشيخ سليمان

منبر العراق الحر :

قَطَّرتُ عطري على سُلَّمِ الغناء
قبل الشعر
رقصتُ بحدسي أيضًا
قبل أن أطأ ماء الكلمة
تماهت روحي
سالَ إليها جسدي
مستعمرات النمل الآسرة رأسي
عجزتُ تصويرها برقصة هشيمية
في وجهي ثلاثة عيون متقدة
كرأس ( النارجيلة )
لم أُزمزمُ شفتيَّ لحبيبي
رسمتُهما حمراوتين صريحتين
طبعتهما على منديل
و طَيرتُهُ
مسحَ الهواءُ به عصير الكرز المندلق
من طرف فمه
و لمْ أذُقه .. !!
Dear lord :
خمس قطرات من دمي على ورقة
الرسغ النابض قيدٌ جارحٌ
الغليانُ هديرُ الماءِ
لماذا يجفُّ دمي !!
لو أنني حرة على هيئة الحجر !
أهالي القرية يستخرجون مُقَلهُم من المحاجر
أثناء نومهم
ألسنتهم ترفع الأثقال
يقولون أن طعمي لزج مر !
و يقولون :
تحلق كفراشة
يَنتُفُ العصفور جناحيه على زندها
رغم زوابعها و غبار الشياطين حولها !!
الشجرة تقول :
الغَيْرَةُ مرصودة في أكُفِّ السلام
و لأنني شجرة جوزٍ عتيقة أسلمُّ بالثمر
حيثما حلَّتْ الموسيقى أزرار قميصها
من العُرى
شقَّ التراب وجهه
و أنبتني !!
في الخريف الجوز عال
لكعوبه طقطقة على الأرض
يقولون :
ثوبها يلوح فوق ركبة الشمس
تضطربُ عين الناظر
مدًا على شسعٍ من الثلج
و لأنني زائرة من المدينة
أحتضن نفسي هنا
و هناك
ككل المرتحلين
يزأر اغترابي في المدى
لهجتي مائية مقارنة بصوت الجبل
يقولون
أتكلمُ كإشارة مرورية
تُومض ألوانًا
مُتأتأة بلغة تحتاج ترجمة
النهار و الليل
ينبحان على جزأين متوازيين من جسدي
يلدان أربعًا و عشرين ساعة عليلة
على أرصفتي
ألعن شتاتَهُمْ
و يُتْمَ مخيلة الرسام
الذي لَوَّنَ نصفي أبيضَ
و النصف الموازي بالأسود .. !
. ___________________________ ندى الشيخ سليمان

اترك رد