منبر العراق الحر :
حين أموتُ ..
سأضحكُ كثيرًا ..
من قصائدِ الرثاء التي ستُقالُ في بطولاتي ..
ومن خُطب الرفاقِ ..
التي تُعدِّدُ مآثري يومَ تأبيني
وسأتلمُ ضحكاً ..
من خيبة أولادي
وأنا أراهم يُقلِّبون أوراقي ..
بحثاً عن خرائط كنزيَ المفقود !! ..
فلا يجدون سِوى بضعِ قصائدٍ ..
لا تُسمنُ ولا تُغني من جوع
ربَّما سأبكي فقط ..
حين ألمح في عيون حروفي حُزنًا ..
وهي تتقاذفها الأيادي ..
من سيحضنها بعدي ..
من سيمسح فوق خصلاها ..
ويُرتِّبُ تفاصيلها اليومية
سأبكي ..
لأنِّي تركتها في العراء ..
وتحت المطر ..
بلا جدران تحميها ..
ولا سقف يمنحها الدفء ..
ولا أيدي تتناقلها في أرفف المعارض ..
ولا المكتبات ..
ستموت عاريةً مثلي ..
لا شيء سوى بياض الأوراق ..
تماما ..
كبياض كفني !! ..
فوزي الشلوي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر