كم مرة عليّ أن أموت…..هند زيتوني

منبر العراق الحر:

لا أدري
كم مرة عليّ أن أموت
لأُبرهنَ لكَ بأنّ الحياة لا تستحق شيئاً مهماً
سوى النظر إلى عينيك
لأتأمّل اكتظاظ الأشجار في الغابة
تلكَ الأوراق الطاعنة في الأخضر الداكن
و النظر إلى غزالتين نائمتين وهما تحلمان بأرنبٍ صغير فقد أمّه
لا أدري كم مرة عليّ أن أقول : أحبكَ
ليأتي الربيع زاحفاً على ركبتيه
ليبدو النهار
أكثر اتساعاً ، مما ظننتُ في الماضي
لأبرهن لك
أيضاً أن الليل شلال دافئ قد نغرق به معاً
قد نصبحُ أغنيته الوحيدة
كلماّ حدقت
في عينيك ،أفقد قدرتي على رؤية الألوان بوضوح
فلا أرى مثلاً إلا غصناً يغرق في الأزرق الخفيف
أو شفاه مفعمة بمياه الأحمر الداكن .!
وجسد يغرقُ في نشوته.
هند – زيتوني

اترك رد