منبر العراق الحر :
لاتكذِبْ أبداً
دعكَ ، تتكلسْ مثلَ حوتٍ يتحوّلُ الى جزيرة.
مثلَ زهورٍ لم تتغيرْ .
مِثلَ رحيلٍ بلا أين .
مثلَ الوانٍ تغادرُ اللوحاتِ في الظلام ،
تركضُ في الشوارعِ وحاناتِ الليلْ
ثم تعودُ بقصصٍ أخرى تتوسد القماشْ.
تغطّ في السباتِ من التعَبْ
وتتقيأ ما اختلطَ في روحِها من اللمعان.
ْ
لاتكذبْ،
متْ مصلوباً عند محطة الانتظار ، العرباتُ فارغة ،
تمرُ فارغةً بلا عائدين، وانتَ صامت، تلٌّ من الصمت، تتضخّم كلما سألكَ المنتظرون عما يحصل.
مالذي يحصل؟.. اولئك الذين ودّعتهم بثيابٍ بيضاءَ ولم يعودوا.
فضلاتُ الزمنِ التي تتكدّس على جبهتِكْ.
الأغاني العتيقةُ التي تحثكَ على البقاء.
الأريافُ التي تَجري في دمِكْ،
قراها الساعية ببطءالى حتوفِها.
المدنُ المتداعيةُ التي تكتبُ بخرائبِها ذرائعَ الحروب.
وعلى منائرِها الدماءُ التي اسالتْها العقائد،
فتراتُ النومِ المخصصةُ بين جلساتِ التعذيبْ.
اكاذيبُ عليكَ تصديقُها
ومعلوماتٌ ملفّقةٌ عنكَ تطلِقُ عليكَ الرصاص.
ومازلتَ رغمَ ضعفِ البصر
وأسمالِ الطفولةِالتي اودَعتَها في الصمتِ والشعرِ واعتزالِ المستقبلين.
المستقبلين الذين ينتظرونَ عرباتٍ فارغةً لاتقف،
وملامحَ متشابهةً تعكسُها بقايا قمر.
انتَ الوحيد
الذي لايرى مايرون.
لاترى
سوى لعبةِ الأرضِ
تسكنُها الذئابْ
وتراها وطن.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر