Palestinians walk past a destroyed building after returning briefly to Khan Yunis in the southern Gaza Strip to check on what remains of their homes on March 7, 2024, amid ongoing battles between Israel and the Palestinian militant group Hamas. (Photo by AFP)

الحرب في غزة..المفاوضات تسابق رمضان وبايدن ينشئ رصيفا بحريا على شاطئ غزة

منبر العراق الحر :دخلت الحرب في غزة يومها الـ154 بظل ظروف مأساوية يعيشها شمال القطاع كما جنوبه، فيما تتواصل المفاوضات على أكثر من صعيد للوصول إلى اتفاق لوقف النار وإدخال المساعدات قبيل شهر رمضان.

وتوجه العشرات من النشطاء اليساريين الإسرائيليين إلى الحدود مع قطاع غزة حاملين معهم المساعدات الغذائية، في خطوة تهدف إلى إظهار الدعم للمدنيين الفلسطينيين وسط حرب إسرائيل على غزة.

ووصل الموكب المكون من 30 سيارة إلى مسافة ثلاثة كيلومترات من معبر كرم أبو سالم ولم تسمح لهم الشرطة بالمرور، وقد ارتدى سائقوها قمصانا كتب عليها “لا تجوعوا غزة!”.

وكان المنظمون يتوقعون هذه النتيجة، واعترفوا بأن القافلة كانت عملا رمزيا في مجتمع يجعلهم في تركيزهم على محنة الفلسطينيين أقلية.

وقال نداف شوفيت، عضو مجموعة “نقف معا” التي خططت للمظاهرة، إن الهدف كان تسليط الضوء على “صوت مختلف” وإظهار أن “هناك أشخاصا في مجتمعنا يشعرون أن ما يحدث في غزة غير مقبول”.

هذا وحذرت جماعات الإغاثة والأمم المتحدة من مجاعة تلوح في الأفق في غزة، بعد خمسة أشهر من الحرب.

وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن معدل الوفيات جراء الجوع وسوء التغذية يرتفع بشكل مخيف في مدينة غزة وشمالها، مشيرا إلى أن الوضع المأساوي الحقيقي هو داخل الأحياء المدمرة.

وأعلنت وزارة الصحة في القطاع أن ما لا يقل عن 15 طفلا توفوا بسبب الجوع والجفاف في مستشفى واحد.

وقال المقرر الأممي المعني بالحق في الغذاء إن إسرائيل تقوم بتجويع الفلسطينيين عمدا، مشددا على أنه “يجب محاسبتها على جرائم الحرب والإبادة الجماعية”.

وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة أن مراجعة لتدافع وقع ‏أثناء توزيع مساعدات إنسانية في شمال قطاع غزة الشهر ‏الماضي أودى بحياة 104 فلسطينيين خلصت إلى أن قواته ‏‏”أطلقت النار بدقّة” على مشتبه بهم اقتربوا من جنود في مكان ‏قريب.‏
وقال الجيش إن “مراجعة للقيادة خلصت إلى أن جنود قوات ‏الدفاع الإسرائيلية لم يطلقوا النار على قافلة المساعدات ‏الإنسانية، بل أطلقوا النار على عدد من المشتبه بهم كانوا قد ‏اقتربوا من قوات قريبة وشكّلوا تهديدا لها”.‏
مساعدات عبر الجو
وأنزلت عدة دول، من بينها الولايات المتحدة، مجددا طرودا ‏غذائية جوا الخميس في غزة للسكان المهددين بالمجاعة ‏والذين تقصفهم إسرائيل بلا هوادة، مع تراجع الآمال في إبرام ‏هدنة بعد خمسة أشهر من بدء الحرب المدمرة.‏
في هذا الاطار، أكد المفوض العام لأونروا أن “الإنزال الجوي ‏للمساعدات على غزة لا يغني عن المساعدات البرية”.‏
ميناء طارئة لإنزال المساعدات ‏
وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن “في خطابه عن حال ‏الاتحاد أنه وجه الجيش الأميركي بالقيام بمهمة طارئة لإنشاء ‏ميناء في غزة” من أجل نقل مزيد من المساعدات الإنسانية ‏عبر البحر إلى القطاع المحاصر، بحسب مسؤولين في ‏واشنطن.‏

وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس أن ‏‏”الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في جميع أنحاء قطاع ‏غزة، بما في ذلك رفح، آخر معقل لحماس”.‏

لتحقيق “النصر الكامل”، أعلنت إسرائيل أنها تستعد لاجتياح ‏رفح في أقصى جنوب قطاع غزة قرب الحدود المغلقة مع ‏مصر، حيث يتجمع بحسب الأمم المتحدة ما يقرب من 1,5 ‏مليون فلسطيني.‏

وعلى بعد ثلاثة كيلومترات شمالا، غادرت الدبابات ‏الإسرائيلية وسط مدينة خان يونس هذا الأسبوع، مخلفة ‏وراءها دمارا هائلا بعد أسابيع من القتال والقصف الجوي.‏

وقال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، فيليب لازاريني، إنه “يتعين السماح بدخول شاحنات المساعدات عبر معابر غزة والإنزال الجوي لا يغني عن المساعدات البرية”.

ودعا لازاريني في تصريح صحفي اليوم الجمعة: “إلى فتح المعابر البرية لإيصال المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزة” مضيفا: “نواجه مأساة لا تتعلق فقط بالغذاء في القطاع، والوضع هناك يتجاوز كل الأوصاف ولم نره في أي أزمة سابقة”.

وأردف: “قطاع غزة بات على وشك الدخول في مجاعة والأطفال هناك يموتون بسبب الجوع والعطش”.

وأكد أنه: “لا بد من توفر الإرداة السياسية لفتح المعابر البرية أمام دخول شاحنات المساعدات إلى غزة”.

وتابع المفوض العام للأونروا: “لم نتلق حتى الآن أي دليل يؤكد مزاعم إسرائيل بشأن اتهامها موظفينا بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر”.

واعتبر: “سيكون من الخطأ تفكيك (الأونروا) قبل التوصل إلى حل سياسي دائم”.

 

المصدر:وكالات

اترك رد