منبر العراق الحر :
لعطر روحك الذي انداح في دمي لغات عدة تتكلم كل لغات الحب والشوق والحرب والسلام وعلي
تقود الحرب وتنتصر
و لي تلوح برايات السلام و أمامك انهزم
نعم
هذا النهار كان يغشاه تجلي لطيف قبيل أن أودعك كشف عن ساق عالم فيه الأشياء كانت نورانية
في تشكيلها كالرؤى السابحات في الأعالي و كم كانت حركتها
عبقة كمزن العطر الشفيف وهو يتناثر في الرؤى ويغرقني
و حديثها كلغة الفجر همسا
كنومة الندى على غلالات الجوري
كسبح من فاكهة الشعر وهي تحلق فوق طيات الشعور
آه يا أحلام الندى على مبسم الورود الدمشقي التي أتعبها حر الشمس في المدينة العتيقة دمشق
في يوم قيضي سفره ألف عام مر في لحظات على قلبي
هل كان علي أن أمضي وأترك عبق الياسمين في تلك المدينة العتيقة الجديدة التي ضجت ذات حين
في جنباتها آهات من لجة الحرب ورونق الحياة معا
هل كان علي أن أمضي
وأترك بعضي ولا أعرف كيف علي أن أتركه ؟!
هل كان علي أن أمضي وروحي مثقلة بالشوق و العطر والياسمين الدمشقي وعيناك ..
لمدن غريبة بينما روح رمضان تعج بالمدى حولي ؟!
أتعلم أيها البهي ..
؟
رأيت ابتسامة الله هذا النهار يشتعل عطرها في روحي ويده كانت تلمس قلبي بلطف شديد
تناسيت وأنا أمر الشوارع المزدحمة اليوم صوت الإنفجارات لمساء البارحة و رائحة الغبار
المترنح على الجهات
لكني محال أن أنسى العطر الذي أثقل روحي هذا النهار ببوح تملكني بين جنباته
أو أنسى ذاك المشتعل في رأسي بعطره والذي قادني لسوق الحميدية أشتم عبق التاريخ ورهافة
المكان ورأسي مزدحم بك
بينما زحمة العيد الذي يطل على الوجوه المتعبة والوجوه السعيدة تتراكض حولي
آه ..
يا دمشق يا درة لا يخفو بريقها مهما تراكضت أمامها السنين
قلت لي صارت القصص هنا موجعة متعبة فوق التعب وصارت الوجوه ملونة بالهموم ،،،،،
لكن عيناك كانت نجمتان تشعان على تاج يومي و تناديني من خلف الطرقات التي انهكها تعب
المارين فوق ساحات الحروب الطويلة
كيف جمعت في عينيكَ الحرب والسلام
والبحر و شمم قاسيون وياسمين دمشق
كيف استطعت أن تكون للرشا دار سلام
وأيكة وسط زحام العمر
وركض الساعات داخلي و تنقلي بين المطارات البعيدة
بينما يمرني كل شيء وابتسم لك وأنا مسرعة لوجهتي
كيف لي أن أبقى مزدحمة بك وأن أعبر من مدينة لمدينة في هذا العالم الشاسع و بيننا ألف مدينة
بينما في قلبي تبرق عيناك بالحكايات الرهيفات وفي روحي أسكنت روحك برهافة الأنبياء .
سيدة المعبد
منبر العراق الحر منبر العراق الحر