أنا أمي حدَّ الحزن….فاتن حيدر

منبر العراق الحر :
مذْ كنتُ بُرعمَ وردةٍ في كُمِّها
أو طفلةً تصبو لثديي أمِّها
مذ كنتُها وأنا أفتّشُ عن صدى
أمّي كمؤمنةٍ أصلّي باسمِها
كَبُرتْ أماني العمر عن طوقي وما
هانتْ سِعاتيَ في الِلحاقِ برسمِها
أمّي لديها طِفلُها المجنونُ أعجزها
وما بَخُلتْ عليَّ بحُلمِها
طفلٌ كبيرُ الهيبةِ استهدتْ إليه
كظلَّهِ احترفَتْ هواهُ بعزمها
هوَ بعلُها ووليدُها وعذابها
وأنا كأمّي ليس لي في لومها
أمّي مشرّدةٌ بألفِ مصيبةٍ
فكأنّما الدنيا تتوقُ لضمِّها
يا سادنَ الحرمانِ أمّي حضنُها
لغةٌ تفرّدتِ الجِبالُ بنظمها
معصومةٌ عن تذِلَّ ودمعُها
الغالي حبيسُ عقيدةٍ في دمّها
والآن تكتبني القصائدُ قصّةً
من كبرياءٍ لا أحيطُ بكتمها
أنا طفلةٌ أبداً وصادقُ دمعتي
في ضحكتي والكونُ ضجَّ لفهمِها
وأنا أنا أمّي بكلِّ جلالها
وأكادُ ألمحُ ابنتي في أمِّها
فاتن ابراهيم حيدر
سورية

اترك رد