منبر العراق الحر :
-١-
كثيراً ما تَسللّت ْ
في ليلِ مقلتيهِ:
جَمرةٌ
كانَت تحدّثُهُ عن الوجع ْ
وكانَ يَصغي إليها
مثلَ حلمٍ بارد ْ.
-٢-
كثيراً ما تَساءَلَت ْ
بينَ ضفّتيهِ:
عن أغانٍ لرعاةٍ
رَحَلوا..،
حينما كانت تَغزلُ:
خيوطَ الفَجرِ:
يَدٌ مائيّةُ الأصابع ْ .
-٣-
كثيراً ما كانَ يُردّدُ:
إسمَها..،
عندَ صباحاتِ الغُربَةِ
حيثُ نورُ الوَردَةِ:
يَرسلُ:
أشعّةَ عِطرهِ:
مئزَراً
لجَسدِهِ السومريِّ
المسافرِ عَرضاً و طولاً:
في خارطةِ الجراح ْ.
-٤-
كثيراً ما كانَ يَصهلُ:
في صَومعَةِ النكوصْ
كحصانٍ بَرّيّ
عَلَّهُ يَستعيدُ شيئاً:
من نَضارَةِ الدموع ْ.
-٥-
كثيراً ما كانَ يَهذي:
في عُرسِ المسافات ْ
مَصلوباً:
على جذعِ لَيلَةٍ:
غادرَتها النجومْ.
-٦-
كثيراً ما كانَ يَبكي:
حينما لم تَصلْ أَصابعُ الحنّاءْ:
هَمسَ جَديلتينِ مضمّختينْ:
بياسَمين الطفولَةِ..،
وإقحوانِ الوَفاءْ.
-٧-
كثيراً ما كانَ يَجهَلُ:
أنَّ الأصابعَ التي أغدَقَ عليها
حَنينَ اللَمسات ْ
و ألبَسَها حَريرَ الروح ْ:
كانت تغنّي ليَدٍ أخرى
تَجهَلُ إيقاعَ الشعر ْ….!
منبر العراق الحر منبر العراق الحر