منبر العراق الحر :
لقد إبتكر المُدّعين للدِّين – بمن فيهم المُعمّمين منهم – و بشكل أخصّ (أعضاء الأحزاب المتحاصصة المنافقة) و بشكل أخصّ من الأخصّ قيادات الأحزاب الذين إغتنوا من أموال الفقراء كحزب الدّعوة والمُتحاصصين المنافقين معهم .. إبتكروا طرقاً شيطانية (حاشا الشيطان أن يفعلها و الله).. بل طرقاً (بشريّة) كانت سبباً لأستقالة الشيطان من منصبه معتذراً لله تعالى عن ذلك, بسبب الفساد الذي عمّ الأرض من البشر المستكبر, خصوصا الذين إنتموا للأحزاب البشرية الإسلامية؛ الدّيمقراطية؛ العلمانية؛ الوطنية, خصوصاً المدّعين منهم للدّين بطرق تسببت بتلك الإستقالة الكونية, و الأمثلة كثيرة و واضحة بدءاً بأعضاء أحزاب العراق الأسلاميّة و الوطنية و إنتهاءاً بحزب الأخوان المسلمين الذي إقتبس (دعاة اليوم) منهم دينهم و منهجهم الذي أسسه البنا و قُطب و التلمساني , و كانت النتيجة كما شهدتم من خلال مصير تلك الأحزاب وكما كان في مصر و السودان وتونس بآلأمس و في العراق اليوم, حيث إن محاكمة القيادات ومرتزقتهم باتت على الأبواب على غرار محاكمة الفاسد صدام بشكل مهين للغاية !
المشكلة لها حدّين(جذرين) :
الأوّل : طبيعة البشر الضال الظالم الجاهل, و الذي تسببت بمصيره الأسود و المخزي بقتلهم جميع الأنبياء و المرسلين و الصالحين من بعدهم عندما كان يظهر أحياناً مصلحاً كآلشهيد الصدر و يدعو للعدالة, و ذلك بسبب طبيعة التكوين البشري الذي لا يرغب في العدالة ذاتياً بسبب القوى الخمسة التي تتحكم بآلروح المكنونة بأجسادهم(راجع الفلسفة الكونية العزيزية).
ألثاني : يتعلّق بآلأولى أيضا من جانب .. و بآلنّصف الآخر (المرأة) التي تميل بقوة للدّنيا عند إتحادها مع النصف الأول من بعد الزواج والاتحاد و بروز و تنمرّ الشهوة التي تحتاج للمقويات المادية لتتجلى و تتجسد شهوياً .. هذا بدل أن يُسبحا و يتعاونا و يستقيما في ملك الملكوت القدوس العزيز الحكيم بالتقوى و قوّة الروح عبر البدء بآلأسفار الكونية حيث مدينة الحب و الأمان و السلام, بدلاً من الهبوط و الدّونية و التشبث في مزابل الدّنيا مع الدّنيويين الذين يبنون عالمهم المادي بمشاركة الآخرين بآلحرام المسروق من قوت الفقراء (راجع كتاب الأسفار الكونية) لمعرفة التفاصيل ضمن الفلسفة الكونية العزيزية.
ألمشكلة المحيرة التي تربط الحدّين و كما وقفنا عليها شخصيّاً و دوّناها وثائقياً, هي ؛
إنّ دعاة اليوم الجّهلاء ألمتظاهرين بآلدين ألذين يظهرون حرصاً زائداً و سعياً ظاهراً للفقراء أمام الناس؛ هم أكثر الناس لهوثاً على الدّنيا و المادة و الجنس و البخل و الفساد من غيرهم , و هؤلاء يمثلون بشكل أخصّ المجاورين لقبور الأئمة و الأنبياء وآلمراقد المقدسة كبيت الله الحرام و أئمة الهدى في العراق و غيرها و لكم في السعودية و بلاد الشام و العراق خاصة أفضل مثالاً و أقوى صورةً بارزة على ذلك, بينما أهل الغرب الذين إشتهروا بآلفساد الظاهري, هم أقل فساداً من أهل الشرق المتمرسين بآلفساد الباطني و النفاق طولاً و عرضاً, بينما يفترض أن يكون العكس هو الواقع بين الجهتين, بإعتبار الغرب (كفار) والشرق (منافقون), والكفار فسادهم ظاهري والشرق فسادهم ظاهري و باطني .. يعني منافقون, والنفاق و المنافقين في الدرك الأسفل من النار, بينما الفساد الظاهري أحكامه و عقوباته معروفة لا تتعدى “الريش و الجلد” كما يقولون!؟
أحد أكبر الأدلة الظاهرية التي لا تحتاج لبراهين : و كما شهدته شخصياً بعد سقوط الملعون صدام في 2003م , هو الحراك و التحاصص و التآمر من الذين كانوا يدّعون الدّين و الدّعوة لله وحُبّ الحسين و(الكربلائية), حيث جائني أحدهم(تاجر) بعد سقوط 2003م مباشرة وعرض ذلك المجرم الذي كانت جبهته مسودة من (السجود) لعنه الله؛ وعرض عليّ مشروع تأسيس لجنة مركزية بإشرافنا على مشتريات العراق قائلاً: سنكون كصمام المخرج و الأمن لكل صغيرة و كبيرة يتم شراءه للعراق!
ثمّ عرفتُ فيما بعد, و بعد رفضي للعرض لعدم ثقتي بهم – بأن هؤلاء (المُوامنة) قد خططوا لشراء السلع و الصفقات عبر مراحل تتمّ في كل مرحلة؛ إضافة ما أمكن من السعر (القيمة) على المشتريات للعراق نهاية الأمر, وهكذا تتمّ عملية سرقة معظم أموال كل صفقة, و لعل صفقة (عديلة) وزيرة الدّعوة الفاسدة هي أصغر صفقة سرقت, ولا يمكن إثبات ذلك, لوجود الوثائق و الوصولات الرسمية بشكل مؤكد و بعدة شهادات, و هذا الفساد ما زال قائمأً و المشكلة أنّ أطرافاً من لبنان و عرب من الحزب الّلهية “للعظم” ( و أطراف أجنبية مساهمة بشكل فعال في تلك العمليات, لعنة الله على دينهم و أحزابهم يشاركونهم, وهؤلاء تعترض عليهم, يقولون بلا حياء: [نحن نريد نصر الله] .. أَ لا لعنهم الله و لعن فسادهم في أموال الفقراء التي يدّعون نفاقاً بأنها (أموال مجهولة المالك), و الحال أن إمام العدالة الكونيّة لم يسمح لنفسه هدر قطرات من الزيت لمنافع شخصية عندما أتاه عمر بن العاص و الزبير لمسألة تفضيلهم بآلحقوق على باقي المسلمين, فأطفأ الشمعة كي لا يهدر قطرة من الزيت من أموال المسلمين لشأن خاص, وهكذا فعل مرجع ألمسلمين اليوم السيد السيستاني عندما إمتنع أيضاً من هدر قطرات إضافية من الماء عندما توظأ بقدح ماء معتبراً تلك القطرات الأضافية من حقّ الناس و لا يجوز هدرها لنفسه حتى للوضوء.
هذه الرسالة؛ للمرجعية بآلدّرجة الأولى لا لغيرها, فغيرها لا أمل فيهم لأنهم لا يفقهون؛ ولا يمكنهم حتى درك حرمة الفساد وأبعاد سرقة أموال الفقراء بتلك الطرق التي إنزعج منها حتى الشيطان الرجيم فإستقال بسببهم نتيجة ما تقوم بها تلك الأحزاب المنافقة باسم الله والله برئ منهم ومن فعالهم, يقول غاندي الفقير الذي عاش كعليّ : [أقوى نجاحات الشيطان تتحقق حين يظهر و كلمة الله على شفتيه].
العارف الحكيم عزيز حميد الخزرجي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر