يوميات الحرب على غزة …الدبابات الإسرائيلية تتوغل في رفح

منبر العراق الحر :

أفاد راديو الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء بأن قوات إسرائيلية سيطرت على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الواقع على الحدود مع مصر في جنوب قطاع غزة.

وردا على سؤال للتأكيد، قال الجيش الإسرائيلي إنه “سينشر بيانا بعد قليل”.

وأفادت هيئة المعابر في غزة بتوقف حركة المسافرين ودخول المساعدات إلى القطاع من خلال معبري رفح وكرم أبو سالم.

وقال متحدث باسم هيئة المعابر في غزة لرويترز اليوم إن معبر رفح الحدودي بين القطاع ومصر مغلق من الجانب الفلسطيني بسبب وجود الدبابات الإسرائيلية.

وقد قُتل تسعة أشخاص على الأقلّ في قصف إسرائيلي استهدف ليل الإثنين-الثلثاء أنحاء عدّة في رفح، المدينة الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة والتي تحضّر إسرائيل لاجتياحها، وفق ما أفاد مستشفى محلّي.

وأعلن مستشفى الكويت التخصّصي في رفح عن “وصول 5 شهداء” وعدد من الجرحى “جرّاء استهداف الاحتلال منزلاً لعائلة أبو عمرة في حيّ البراهمة في تل السلطان برفح”.

كما أعلن المستشفى عن “وصول ثلاثة شهداء في استهداف منزل عائلة الهمص في حيّ الجنينة شرق رفح”، فضلاً عن “شهيد في استهداف منزل لعائلة عبد العال” وسط رفح.

وفي بيان آخر، أعلن المستشفى سقوط “شهداء وعدد من الإصابات في قصف جوي إسرائيلي استهدف منزلاً لعائلة بارود في حيّ التنّور شرق رفح”، من دون أن يحدّد عدد هؤلاء القتلى والجرحى.

وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس أنّ الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ ليل الإثنين-الثلاثاء غارات على أنحاء عدة من مدينة رفح.

كذلك، سُجّل قصف مدفعي عنيف ومتواصل واشتباكات في المناطق الشرقية لرفح، وفقاً لمراسلي فرانس برس ومصادر أمنية وشهود عيان.

“لا يُحتمل”
في السياق، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أنّ “اجتياحاً” إسرائيلياً لمدينة رفح في جنوب قطاع غزة حيث تتوعّد إسرائيل بشنّ هجوم برّي واسع النطاق، سيكون أمراً “لا يُحتمل”، داعياً الحكومة الإسرائيلية وحركة “حماس”، “لبذل جهد إضافي” للتوصل إلى هدنة.

وقال غوتيريش في تصريح لصحافيين لدى استقباله الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا إنّ “اجتياحاً برّياً لرفح سيكون أمراً لا يُحتمل بسبب عواقبه الإنسانية المدمّرة وبسبب تأثيره المزعزع للاستقرار في المنطقة”.

وأضاف: “لقد وجّهت اليوم نداءً قوياً جداً إلى الحكومة الإسرائيلية وقيادة حماس لبذل جهد إضافي من أجل التوصّل إلى اتفاق وهو أمر حيوي للغاية. هذه فرصة لا يمكن تضييعها”.

وكان ستيفان دوجاريك، المتحدّث باسم غوتيريش، أدلى بنفس الكلمات تقريباً بعيد إعلان “حماس” موافقتها على مقترح الوسطاء للتوصل إلى اتفاق هدنة.

وتوغلت الدبابات والقوات الإسرائيلية في مدينة رفح فجر الثلاثاء بعد أن أعلنت تل أبيب أن عرض الهدنة الذي قدمته حماس لا يلبي مطالبها، مؤكدة مضيها بالهجوم الذي هددت به منذ فترة طويلة.

وبعد فترة وجيزة، دخلت الدبابات الإسرائيلية غزة بالقرب من رفح، ووصلت إلى مسافة 200 متر من معبر رفح مع مصر المجاورة، وفق ما نقل موقع “تايمز أوف إسرائيل” عن مسؤول أمني فلسطيني ومسؤول مصري. وتحدث كلاهما بشرط عدم الكشف عن هويتهما لأنهما غير مخولين بالتحدث إلى الصحافة.

وسمع دوي إطلاق نار وانفجارات في لقطات بثتها قناة القاهرة المصرية من المعبر، وأظهرت الجانب المصري من المعبر خاليا من الناس. وكان صوت الدبابات وطائرات الهليكوبتر بدون طيار مسموعا أيضا.

وقال المسؤول المصري إن العملية تبدو محدودة النطاق. وقال إن المسؤولين الإسرائيليين أبلغوا المصريين أن القوات ستنسحب بعد استكمال العملية.

من جانب اخر هاجم مستوطنون إسرائيليون بالقرب من تقاطع اللطرون غرب رام الله قافلة مساعدات متوجهة إلى غزة، وحاولوا منعها من الوصول إلى القطاع، وفق ما أفادت وسائل إعلام عبرية.

وأظهرت مقاطع مصورة عناصر من الشرطة يتشاجرون مع المستوطنين ويحاولون إبعادهم، فيما تمكن عدد منهم من إتلاف بعض المساعدات.

مستوطنون يهاجمون قوافل المساعدات المتجهة إلى قطاع غزة (فيديو)

وبحسب “كان” العبرية، فقد شوهدت قافلة تضم أكثر من اثنتي عشرة شاحنة عالقة على الطريق، وقد أخذ بعض المتظاهرين الطعام والبضائع الأخرى من الشاحنات وألقوها وأتلفوها في الشوارع.

بدوره، أفاد موقع “واينت” العبري، بأن مواجهات اندلعت على الطريق السريع رقم 1 قرب تقاطع اللطرون، بعد أن أوقف نحو 250 متظاهرا العشرات من شاحنات المساعدات الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة.

وقد حاولت الشرطة الإسرائيلية تفريق المتظاهرين بالقوة، لكن بعض المتظاهرين قاموا بإلقاء صناديق المواد الغذائية وغيرها من المساعدات الإنسانية من بعض الشاحنات على الطريق.

 

المصدر : وكالات

اترك رد