كيف يمكن مواجهة عدوانيّة مريض الألزّهايمر؟

منبر العراق الحر :

يعتبر السلوك العدواني متوقعاً لدى مريض ألزهايمر في مرحلة من المراحل. هو يدل إلى حالة من اليأس يعانيها المريض، وغالباً ما تشكل أحد أهم التحديات لدى المحيطين الذين يتعاملون معه، بحسب ما نشر في sante magazine.
ما هو داء ألزهايمر؟
داء ألزهايمر هو مرض يؤدي إلى ضمور في الجهاز العصبي ويؤثر تدريجاً على السلوك والمشاعر وشخصية المريض. وإضافة إلى الاضطرابات في الذاكرة وفي القدرات الإدراكية، يعتبر السلوك من أهم الصعوبات التي يمكن مواجهتها مع مريض ألزهايمر وتشكل تحدياً مهماً للمحيطين. لكن من المهم معرفة أساس هذا التغيير في السلوك والعدوانية التي يمكن ملاحظتها بهدف التعامل معها بالشكل الصحيح واعتماد السلوك المناسب حتى لا يحتدم الوضع وتزيد الظروف سوءاً في حال حصول مواجهة مع المريض.
لماذا يظهر بعض المرضى سلوكاً عدوانياً؟
لا بد من التوضيح أن السلوك العدواني لا يطرأ فجأة لدى الإصابة بداء ألزهايمر. إذ تختلف هذه المسألة بحسب المريض وظروفه ومحيطه وموضع الإصابات في الدماغ ومرحلة المرض وجودة المتابعة التي يخضع لها، وأيضاً بحسب علاقته مع محيطه. يمكن أن يكون هذا السلوك حاضراً وله أثر مهم وواضح ويظهر بعض المرضى تحولاً جذرياً في الشخصية مع تطور المرض. فمنهم من يصبح انظوائياً ويميل إلى العزلة ويتعامل مع المحيطين بطريقة عدوانية.
وبحسب الخبراء يعيش المرضى في عالم يختلف عن الواقع الذي نحن فيه، ويظهر السلوك العدواني غالباً لدى محاولة فرض هذا الواقع الذي نحن فيه عليهم دون الحرص على فهم الحقيقة التي يعيشون في ظلها.
من جهة أخرى، يصيب المرض مواضع معينة في الدماغ، منها ما هو مسؤول عن ضبط المشاعر والسلوك، ومنها ما يربتط باتخاذ القرارات  أو الذاكرة وغيرها من الوظائف. وهذا ما يفسر الارتباك والتوتر الذي يظهره المرضى. وهناك عوامل عديدة يمكن أن تساهم في خلق اضطرابات وتؤثر على التوازن لدى مرضى أكثر حساسية وهشاشة وتسبب لديهم نوبات من الغضب.
– الارتباك الخوف: هي من المشاعر الشائعة بين مرضى ألزهايمر. يمكن أن يشعر المريض بالضياع. هذا ما يولد لديه إحساساً بانعدام الأمان ويخلق ردات فعل عدوانية في محاولة الدفاع عن نفسه أمام تهديد ما.
– فقدان القدرة على التواصل تدريجياً: هو من التحديات الجوهرية لمريض ألزهايمر. فعند العجز عن التواصل والتعبير عن مشاعره أو حاجاته، يشعر بالغضب ويغلب السلوك العدواني للتعبير عما يشعر به من إحباط.
– عدم القدرة على الإحساس بالألم. فعند الشعور بالإرهاق أو الألم، يلجأون إلى الغضب للتعبير عن ذلك.
– عدم القدرة على تحمل الضغوط: الأنشطة الزائدة والأصوات المرتفعة والمحيط غير المألوف من العوامل التي تسبب انزعاجاً للمريض وتزيد حالته سوءاً، ما ينعكس سلباً على سلوكه.
– الهلوسة: هذا ما يحصل أحياناً تدريجياً مع بعض المرضى، ما يسبب لديهم نوبات غضب.
تجدر الإشارة إلى أن السلوك العدواني يمكن أن يظهر في مرحلة ما كما يمكن ألا يظهر أبداً. ويجب التعامل مع الحالة بحسب كل مريض.
كيف يمكن أن يتعامل المحيطون مع مريض ألزهايمر الذي يظهر سلوكاً عدوانياً؟
– تشجيع المريض على مشاركة مشاعره والتعبير عنها وطمأنته بوجود حل لكل مشكلة.
– تجنب ردات الفعل العاطفية والحفاظ على الهدوء واستخدام نبرة هادئة في مخاطبته مع جمل قصيرة وبسيطة.
– في حال مواجهة المريض صعوبة في التعبير يمكن اعتماد لغة اللمس لتوفير الدعم.
– في حال ارتفاع مستويات الغضب، يجب الحرص على الحفاظ على سلامة المريض حتى لا يؤذي نفسه والابتعاد حتى يهدأ.
– يجب تجنب المواجهة والجدل.
– يجب عدم القيام بالمثل واعتماد السلوك العدواني.
– المحافظة على روح الفكاهة شرط عدم الاستهزاء أو إطلاق الأحكام عليه.
– قدر الإمكان يجب تجاهل نوبات الغضب.
المصدر : النهار العربي

اترك رد