في بيت النبي إبراهيم .ع ….نعيم عبد مهلهل

منبر العراق الحر :
1
ولدتُ على بعد عشرة أميال من البيتِ الذي ولد في النبي إبراهيم…
كل صباح ، عصافير بيتنا تذهب إلى بيته وتجلب عطرا غريبا ًوذرات من غبار لجفن نائم …
حتماً هو ليس جفن النبي …
فقد غادر إلى مصر وفلسطين ومكة …
ولكن كما تعتقد أمي وكل ملوك السلالات السومرية :
أن هذا الغبار هو عطر أزمنةٍ كانت تحتضن أحلامه كما تحتضن النجمة ليلها البارد ………!
2
يأتي المطر من بيت النبي إبراهيم محملا بذكريات إناثِ النخلِ وعازفات الموسيقى ومشاعر دمى الطين …
أقرأها بشهوة ممتعة …
كما يد تُسرقُ الحمرة من الشفتين بخيال قبلة سينمائيةٍ ..
النبي يبتسم لنباهة طفولتي …
وأنا ادفن جسدي بخيال مرآة تسرح شعر امرأة ناعسة بمشطٍ من الغرام …
3
في مطلع الألفية الثالثة ..أرسل بابا الفاتيكان قاصدهُ الرسولي ليهيئ له زيارة المكان المقدس…
قبل مائة متر من البيت ..
جثى القاصد على ركبتيه …
وبيد مرتعشة مسك الإنجيل وحبا مثل طفلٍ على مهد الوردة وهو يردد :
أبونا الذي هدانا إلى النور ..
اعطنا خبزا وسلاما لتصبح الأرض بيتك الدافئ ..!
4
الآن الطائرات تسرح وتمرح كما نوارس من حديد فوق سطح البيت …
ولكنها لاتملك شهوة الطيور وسعادتها بسباحة الفضاء ..
إنها تزعق في مهماتها القتالية …
فيما النبي الطيب يغسل أجفانه بدموعه ويقول :
لا أحب الحرب ، احب الله والفم الذي ترتجف عليه بعزف أوبرالي القبلات الخضراء .

اترك رد