منبر العراق الحر :
أعلن الوزير في حكومة الحرب الإسرائيلية بيني غانتس استقالته من الحكومة بعد انقضاء المهلة التي حددها لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاتخاذ قرارات إستراتيجية تتعلق بالحرب على قطاع غزة.
وقال غانتس: “مشاركتنا في مجلس الحرب كانت للمصير المشترك وليست شراكة سياسية، والخروج من الحكومة قرار معقد ومؤلم.. واليوم نترك حكومة الطوارئ بقلب مثقل”.
وشدد غانتس في بيان الاستقالة الذي ألقاه اليوم على أن “نتنياهو يعرقل قرارات استراتيجية مهمة لاعتبارات سياسية”، مؤكدا أن “ننسحب من هذه الحكومة لأن نتنياهو يمنعنا من التقدم نحو تحقيق النصر الحقيقي”.
كما أشار الوزير السابق في كابينيت الحرب، إلى أنه “يؤيد الصفقة التي عرضها بايدن والتي طلب من رئيس الوزراء أن تكون لديه الجرأة لإنجاحها”، وقال لعائلات الأسرى: “إننا أخفقنا في الامتحان ولم نتمكن من إعادة أبنائهم، ولا بد من بذل كل شيء من أجل الصفقة المعروضة لاستعادة المختطفين”.
وقال غانتس إن الحرب في غزة طويلة وستستمر، مضيفا “أدعو وزير الدفاع غالانت إلى التحلي بالشجاعة وعمل ما هو صواب”.
وأضاف: “أدعو نتنياهو للتوجه إلى إجراء انتخابات بأسرع وقت ممكن وتشكيل لجنة تحقيق وطنية، لابد من انتخابات تأتي بحكومة وحدة حقيقية صهيونية وطنية”، ودعا قادة الأحزاب إلى الوقوف بجانبه من أجل إجراء انتخابات لتشكيل حكومة وحدة وطنية صهيونية”.
وكان نتنياهو قد دعا رئيس كتلة “المعسكر الوطني” بيني غانتس للتراجع عن قرار الانسحاب من حكومة الطوارئ الإسرائيلية التي تشكلت في أعقاب الحرب على غزة، ودعاه إلى “عدم التنازل عن الوحدة”.
وذكر نتنياهو في بيان مقتضب على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي جاء فيه أن “هذا زمن الوحدة وليس زمن الانقسام. ويجب أن نبقى متحدين من الداخل في مواجهة المهام الكبرى التي تنتظرنا. أدعو بيني غانتس: لا تترك حكومة الطوارئ، لا تتخلى عن الوحدة”.
كما أعلن قائد فرقة غزة في الجيش الإسرائيلي آفي روزنفيلد استقالته في رسالة بعث بها إلى رؤساء بلديات غلاف قطاع غزة، مؤكدا فيها أنه “فشل في مهمة حياته بالدفاع عن الغلاف”.

وكتب في الرسالة: “في 7 أكتوبر، فشلت في مهمة حياتي للدفاع عن الغلاف. على الجميع أن يتحمل المسؤولية من جانبه وأنا مسؤول عن القسم الذي أقسمته”.
وأضاف: “كجزء من تحمل المسؤولية كقائد، قررت إنهاء وظيفتي وخدمتي في الجيش الإسرائيلي بعد 30 عاما من الخدمة، أبلغت قادتي بذلك وسأبقى هنا حتى يتولى بديلي منصبه بطريقة منظمة وفقا لتعليمات القيادة”.
كما أشار إلى أنه يعتزم “الاستمرار في المشاركة في التحقيقات واستخلاص العبر من أجل القيام بكل شيء حتى لا يتكرر في المستقبل ما حدث في 7 أكتوبر الماضي”.
وقال: “في السابع من أكتوبر الماضي، فشلت في مهمة حياتي وهي حماية غلاف غزة”، مضيفا “في صباح 7 أكتوبر، اندلعت الحرب فجأة، دون سابق إنذار. لساعات عديدة لم نتمكن من حماية المستوطنات، وعشرات الآلاف من السكان، والآلاف من الذين احتفلون في موقف في رعيم والقوات المنتشرة في المنطقة، من آلاف المخربين الذين اجتاحوا أراضينا عبر عشرات المسارات في هجوم شامل شنه جيش حماس”.
وتابع: “منذ بداية الهجوم تحركنا في الفرقة، كل واحد في إطار دوره للقيام بكل شيء لإيقاف العدو وإنقاذ الأرواح واستعادة السيطرة على المنطقة. وكلي تقدير للألوية والكتائب والصفوف الاحتياطية وكل من قاتل بشجاعة في أصعب الظروف ضد آلاف المخربين. إنني أتألم وأحمل معي يوما بعد يوم الثمن الباهظ الذي دفعه المواطنون والجنود والقوات الأمنية وخسارة العديد من الأصدقاء”.
وأضاف “لدينا التزام سام بإحداث تغيير جذري في الواقع الأمني حتى لا يبقى هناك جيش إرهابي مسلح على حدودنا. بهذه الطريقة فقط ستتمكن المستوطنات من العودة إلى النمو والازدهار. أتمنى أن يأتي اليوم الذي يعود فيه جميع سكان ‘غلاف غزة‘ إلى منازلهم، ولكني أعلم أنه من أجل العودة للعيش في هذا الجزء من البلاد، هناك حاجة إلى تأكيد قوي للغاية بأن ما حدث لن يحدث مرة أخرى أبدًا، من أجل إعادة الثقة بين سكان المنطقة والجيش، وهي الثقة التي تعرضت لضربة قوية”.
المصدر:
منبر العراق الحر منبر العراق الحر