مُرَّةٌ شِفاهُ النواقيسْ…! شعر: مسلم الطعان

منبر العراق الحر :
قالَ الفتى في مُستهّلِ الكتابْ:
ثًغرُها سكّةٌ..،
و قِطارُ الإبتساماتْ:
مَرَّ..،
وأنا المِسكينُ الذي يَجرَعُ المُرَّ:
يَنشدُ السَكينَةَ ناشٍفَ الريقْ،
في مَسافاتِ حُزني غريقْ،
حَيثُ أَنشَبَت سَكاكينَها الذكريات ْ:
في خاصرةِ الصَهيلْ،
و فَمي واحةٌ من عَويلْ،
يا أَصابعَ الصوتِ :
مَنْ يَقرَعُ الخُطى…؟
قالَ الفَتى:
ثَقيلةٌ تلكَ المَرارات ْ،
كَمْ يَنوءُ بحِملِها حِلمُ حَملٍ حَليمْ،
أَحاطَت ْ بهِ حشودُ الذئابْ…؟!
مُذ ْ كانَ الفَتى:
يَصُوغُ خُوصَ صَمتِهِ،
من حَنينِ النَخِيلْ،
و يُودِعُ في حُنجَرَةِ الرِيح ْ:
بحَّةً للغيابْ..،
كانَ صَوتي يَصيح ْ:
أنا المُغَنّي الذي:
عانَقَتهُ عَصافيرُ العَذابْ..،
مُنذُ نُعَومَةِ دَمعِهِ،
أنا مَسافةٌ مُستباحَةٌ،
ثَغرُها سٍكّةٌ للسكوت ْ،
و قٍطارُ الإبتساماتِ مَرَّ،
و مُرَّةٌ شِفاهُ النَواقيسْ…!

اترك رد