‏الأزمة اللبنانية تصطحب أزمة عراقية!؟ ‏فلاح المشعل

منبر العراق الحر :
‏اندفاعات عاطفية ومزايدات سياسية وطائفية يمارسها بعض المسؤولين العراقيين إزاء حرب لبنان وإسرائيل، غير مبررة ومضرّة بالوضع العراقي اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً!؟
‏فتح الحدود ودخول الأعداد بلا تأشيرة دخول وبيانات كاملة عن الداخلين، حالة غير صحيحة، الآن الحدود اللبنانية السورية لا تسمح لأحد الدخول دون تدقيق هوية وتأشيرة دخول قانونية.
‏نعم، دعم لبنان والشعب اللبناني أمر وطنياً وإنسانياً وقد أثبت العراق رسميا موقفا إيجابيا بالغ الأهمية والدقة في المساندة المادية والمعنوية والسياسية، لكن أن تطلق الأمور على عواهنها، فهذا أمر لا يخدم العراق ولا لبنان!
‏ينبغي أولا أن تحدد الأعداد التي يُسمح بدخولها حتى نهاية الأزمة، وأن يُهَيَّأ أماكن الإيواء والخدمات التي تقدم لها، وفي وقت أزمة داعش كان يتعذر في وقتها دخول أهل الأنبار الهاربين من جحيم داعش نحو جسر “بزيبز “، وعدم السماح لهم بدخول بغداد؛ بسبب عدم توفر قاعدة معلومات عنهم “كما كان يبرر ذلك المتحدث باسم وزارة الداخلية آنذاك” وهم أبناء بلد، فكيف لمن يأتي من بلد آخر؟
‏ثم يطل السيد وزير العمل والشؤون الاجتماعية بتصريح يدعو فيه إلى فتح سوق العمل للأشقاء اللبنانيين، ولا يعلم السيد الوزير أن نسبة البطالة بالعراق تبلغ 16% ونسبة الفقر بلغت 22% بحسب إحصاءات وزارة التخطيط العراقية، أي إن ملايين العراقيين عاطلون عن العمل، بسبب اختناق سوق العمل، وهم يبحثون ويناشدون الدولة بتوفير فرص عمل، لكن دون جدوى ما جعل مواسم الاحتجاج والتظاهرات تزدهر للأسف، جراء سوء التخطيط والإدارة للدولة!؟
‏نعم لدعم لبنان وشعب لبنان فهم أخوتنا، وهذا موقف أخلاقي قبل أن يكون سياسيا أو مذهبيا، لكن ينبغي أخذ الحسابات الاجتماعية وظروف البلاد ومقدراتها التي تعاني الأزمات والعجز بالموازنة الذي دفع الحكومة نحو إجراءات ضريبية غير مسبوقة على كاهل المواطن، وتكاد تكون عقابية للشعب العراقي!؟

اترك رد